top of page

البحر الأحمر بعد هرمز.. لماذا تراهن واشنطن على إريتريا؟

  • tvawna1
  • 22 hours ago
  • 2 min read

محمد مصطفى جامعنشر في ٢٠ مايو ,٢٠٢٦

نالت إريتريا استقلالها عن إثيوبيا عام 1991 بعد صراع استمر ثلاثين عامًا بدأ في عام 1961. تصوير: ج. كونتيس

كشفت وثيقة داخلية للحكومة الأميركية أنه من المقرر أن ترفع واشنطن بعض العقوبات المفروضة على إريتريا، في خطوة يراها مراقبون مرتبطة بشكل مباشر بالأهمية الاستراتيجية المتزايدة للبحر الأحمر والتطورات الجيوسياسية المتسارعة إثر الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران والتوترات المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز وتداعياتها على المنطقة والعالم بأسره.

وأشارت الوثيقة، وهي مذكرة أرسلتها وزارة الخارجية الأمريكية إلى عدة دول، إلى أن الإلغاء سيحدث في مايو/أيار الجاري، دون توضيح موعد الإعلان الرسمي بشكل دقيق. ووفقًا لمتحدث باسم الوزارة أدلى بتصريح إيجابي بشأن العلاقات الأمريكية – الإريترية، قال إن “إدارة ترامب تهدف إلى تعزيز السلام والازدهار في القرن الإفريقي، وتتطلع إلى توطيد علاقة الولايات المتحدة مع شعب وحكومة دولة إريتريا”.

وبحسب “وول ستريت جورنال” التقى مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، سرًا برئيس إريتريا أسياس أفورقي، في أواخر العام الماضي في القاهرة، بهدف مناقشة تخفيف العقوبات الأمريكية وبدء حوارات رفيعة المستوى حول إعادة ضبط العلاقات الأمريكية – الإريترية.

إلى جانب الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز، يربط العديد من المحللين هذا التحرك الأمريكي بمحاولة واشنطن إعادة صياغة توازنات القوى في منطقة البحر الأحمر والقرن الإفريقي، خاصة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، واستمرار الحرب في السودان، والتوترات الأمنية في الصومال، وكذلك المخاوف المتزايدة من احتمالات اندلاع مواجهة جديدة بين إثيوبيا وإريتريا، وتجدد الصراع الداخلي الإثيوبي في إقليمي تيغراي وأمهرة.

موقع استراتيجي لم يتم استثماره 

تقف إريتريا اليوم في قلب إعادة هندسة المشهد الجيوسياسي للقرن الأفريقي والبحر الأحمر، بفعل موقع لم تُحسن استثماره طوال عقود من العزلة، لكنه عاد ليفرض نفسه على طاولة الحسابات الدولية. ولفهم ما يجري حاليًا من تحولات أمريكية تجاه أسمرة، لا بد من العودة إلى مفتاحين أساسيين: الجغرافيا التي منحتها أهمية لا تُضاهى، والعقوبات التي شكّلت إطار علاقتها بالغرب.

تقع إريتريا في الزاوية الشمالية الشرقية من القرن الأفريقي، وتطل من الشرق على البحر الأحمر بساحل يمتد لنحو 1200 كيلومتر، ما يجعله من أطول السواحل المطلة على هذا الممر المائي الحيوي. ويضاف إلى ساحلها أرخبيل “دهلك” الذي يضم أكثر من 350 جزيرة، تمنحها امتدادًا بحريًا يتجاوز حدودها البرية ويُعزز سيطرتها على ممرات الملاحة.

تحدّ الدولة الشرق أفريقية من الغرب والشمال الغربي السودان، ومن الجنوب جارتها اللدود إثيوبيا، وجيبوتي من الجنوب الشرقي، فيما تطل عبر البحر الأحمر على المملكة العربية السعودية واليمن، وهذا الموقع يجعلها على تقاطع ثلاث دوائر جيوسياسية: القرن الأفريقي، والعالم العربي، ومنظومة أمن البحر الأحمر. اقراء المزيد ...>>>>


 
 
 

Comments


bottom of page