top of page

الاوضاع مع إثيوبيا

tvawna1
9 hours ago
2 min read

بقلم الاستاذ / علي محمد صالح شوم

لندن _ 24/09/2026


تابعنا الوضع المتفجر في اثيوبيا ، والذي سوف تكون له اثار على المنطقة برمتها الامر الذي يستعدعي الانتباه ، اثيوبيا الحالية بقيادة ابي احمد والتحولات الادارية التي عمل علي تغيير خارطة التوازنات الداخلية في الدولة اوجدت تململ واضح منذ اليوم الاول لتسلمه مقاليد الحكم في البلاد في العام ٢٠١٨م . وعلى الرغم من تبشيره بالسلام الداخلي والخارجي مع جيرانه وخاصة ارتريا الا اننا سرعان ما شاهدنا الحرب الدامية في شمال البلاد وتدخل طاغية ارتريا ، وهذا على الرغم من اتفاقيات السلام والضجيج الاعلامي الذي صاحب ذلك. وقد مثلت اتفاقية بريتوريا التي أوقفت الحرب الامل في اعادة الامور الى نصابها، بيد أن التوتر الجديد الذي نشاهده يضع المتابع في خانة الزهول خاصة وان الطاغية في اسمرا قد غير تحالفه مع من كان يحاربهم بالامس ورفع شعارات على شاكلة (ظمدو) والتي تعني الترابط .

نتساءل الان الى اين تتجه الاحداث والى اى مدى يمكن القول بان تحالف المعارضة الاثيوبية المدعوم من الطاغية اسياس وزمرته يمكن ان يحقق التغيير في اثيوبيا. مع الأخذ في الاعتبار مسألة تقراى وهى مسألة قديمة متجددة حيث سعت الجبهة الشعبية لتحرير تقراى منذ تأسيسها الى الانفصال عن اثيوببا وكان برنامجها السياسي واضحا حتى تم تغييره بعد اقامة تحالف الجبهة الديمقراطية الثورية لشعوب اثيوبيا (الاهودق) الذي حكم البلاد ل٢٧ عاما.

إن مسألة العلاقة مع إثيوبيا تكتسب أهمية كبيرة في هذه المرحلة، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وما تفرضه من تحديات وفرص على مختلف دولها وشعوبها خاصة نحن الارتريين لاننا اكثر المتأثرين.

ومن هذا المنطلق، فإن أي حوار أو تواصل مع الجانب الإثيوبي ينبغي أن يستند إلى رؤية واضحة ومحددة، تأخذ في الاعتبار المصالح الوطنية، وتحافظ في الوقت ذاته على علاقات متوازنة مع دول الجوار الاخرى.

كما ينبغي أن يكون التعامل مع إثيوبيا قائمًا على مبدأ الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والالتزام بسيادة الدول وحقوقها، بما في ذلك احترام الحدود والحقوق المتفق عليها بين الدول وفقًا للقانون والاتفاقيات ذات الصلة.

إن استقرار إثيوبيا، بحكم موقعها وأهميتها في المنطقة، ينعكس بصورة مباشرة على دول الجوار وعلى الأمن والاستقرار الإقليميين. ولذلك فإن أي تطور في العلاقات معها يجب أن يُنظر إليه في إطار أوسع يأخذ في الاعتبار مصالح شعوب المنطقة بأكملها. وفي هذا السياق، لا بد من التأكيد على أن العلاقات بين الدول ينبغي أن تقوم على المصالح المشتركة، والاحترام المتبادل، والحوار، بعيدًا عن فرض الأمر الواقع أو استخدام القوة أو التدخل في شؤون الآخرين. ولهذا يجب على قوى المعارضة الارترية ان تستنكر تدخل اسياس وزمرته في الشأن الاثيوبي وللمرة الثانية الامر الذي يفتح الباب على مصرعيه لتدخل اثيوبي مباشر.

ومن ناحية اخرى أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز التواصل والحوار مع مختلف الأطراف الإثيوبية، والاستماع إلى وجهات نظرها، والعمل على إيجاد أرضية مشتركة يمكن من خلالها بناء علاقات مستقبلية قائمة على التعاون والاحترام المتبادل.

وعليه، فإننا ندعو إلى مواصلة الحوار مع الجانب الإثيوبي، والاستفادة من الفرص المتاحة لبناء علاقة إيجابية ومتوازنة، بما يخدم مصالح الشعبين الإريتري والإثيوبي ويسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.


Comments


bottom of page