top of page

هل ينزلق القرن الأفريقي إلى مواجهات عسكرية؟

  • tvawna1
  • Sep 25, 2025
  • 2 min read

تطور التضاغط العسكري الراهن على الحدود بين إثيوبيا وإريتريا يرشح

المنطقة للدخول في حرب استنزاف طويلة بسبب طبيعة التوازنات العسكرية بين الطرفين وظروفهما الاقتصادية

أماني الطويل كاتبة وباحثة الخميس 25 سبتمبر 2025 11:57


ملخص

في ضوء التهديدات المتصاعدة داخل منطقة القرن الأفريقي يبدو أنه على العرب في هذه المرحلة تقييم ترتيبات الشراكة مع دول القرن الأفريقي على الصعيد الثنائي والمتعدد الأطراف في ضوء الطموحات البحرية الإثيوبية، والأخطار المتصاعدة في البحر الأحمر، فضلاً عن احتمالية تعطل الموانئ تحت مظلة صراعات عسكرية محتملة مع إريتريا، التي تواجه التصعيد الإثيوبي ضدها بنسج علاقات تحالف مع قادة إقليم تيغراي، وكذلك بلورة تحالف مع مصر التي توجد قواتها في الصومال تحت مظلتين الأولى بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي، واتفاق ثنائي مع الحكومة الصومالية بما أتاح نشر 10 آلاف جندي مصري في الصومال.

يقف القرن الأفريقي اليوم في مفترق طرق حاسم مع إعادة تشكيل طموحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد البحرية للمشهد الجيوسياسي في منطقة البحر الأحمر، إذ يشكل السعي الإثيوبي المتجدد للوصول المباشر إلى البحر أكثر من مجرد نزاع ثنائي مع إريتريا، إذ إنه يشكل تحدياً أساساً للتوازن الدقيق للقوى الإقليمية الذي حكم العلاقات العربية - الأفريقية عقوداً.

الخطاب الإثيوبي المتزايد حول ما يسميه آبي أحمد "الحدود الطبيعية لإثيوبيا" يدخل متغيراً جديداً في الحسابات التي تمحورت تقليدياً حول الدول العربية الساحلية الراسخة، وشراكاتها الأفريقية على الصعيدين السياسي والاقتصادي.

في هذا السياق يكشف تطور تصريحات آبي أحمد منذ خريف عام 2023 في شأن الوصول إلى البحر الأحمر وأنه يشكل "مسألة وجودية" لإثيوبيا، وكذلك وعده بـ"تصحيح الخطأ" المتمثل في التنازل عن الوصول إلى ميناء عصب الإريتري عن تصعيد محسوب تمت هندسته في أديس أبابا على الصعيد الاستراتيجي، لممارسة الضغط على الفاعلين الإقليميين في شأن إعادة تشكيل خريطة الأوزان عربياً وأفريقياً في منطقة القرن الأفريقي.

تطور التضاغط العسكري الراهن على الحدود بين إثيوبيا وإريتريا يرشح القرن الأفريقي للدخول في حرب استنزاف طويلة، وذلك بسبب طبيعة التوازنات العسكرية بين الطرفين وظروفهما الاقتصادية، مما سينتج منه موجات نزوح ولجوء جديدة تشكل أعباء إضافية على المحيط العربي، خصوصاً مصر والسودان واليمن.

وفي ضوء الأهمية الاستراتيجية لممر البحر الأحمر بالنسبة إلى الدول العربية بوصفه شرياناً حيوياً يربط البحر المتوسط بالمحيط الهندي، ويعد ممراً حيوياً لمصادر الطاقة الخليجية، ويصنف شريان حياة لمصر عبر قناة السويس، ويبقى بالغ الأهمية للموانئ الغربية للسعودية والوصول البحري للأردن وكذلك إسرائيل، فضلاً عن تأثيره المباشر في العلاقات التجارية بين العرب والأفارقة فإن تدهور العلاقات الإثيوبية - الإريترية تحت وطأة الطموحات الإثيوبية البحرية يحمل تداعيات عميقة لمصالح الدول العربية، إذ إن الموقع الاستراتيجي لإريتريا على طول البحر الأحمر جعلها شريكاً قيماً لدول الخليج التي استثمرت في مرافق الموانئ الإريترية واتفاقات التعاون العسكري. بالتالي فإن الضغط الإثيوبي على إريتريا يهدد بزعزعة الترتيبات التي تخدم المصالح الاستراتيجية العربية الأوسع في الحفاظ على النفوذ على ممرات الشحن في البحر الأحمر.

من منظور إقليمي - عربي - أفريقي يكمن الجانب الأكثر إثارة للقلق من الاستراتيجية الإثيوبية في استعدادها لتحدي مبدأ السلامة الإقليمية الذي دعمه الاتحاد الأفريقي في مرحلة ما بعد الاستعمار، فوجود مرافق بحرية إثيوبية على ساحل أرض الصومال يخلق وجوداً عسكرياً جديداً في مياه أثرت فيها الدول العربية تقليدياً من خلال الشراكات الثنائية مع دول القرن الأفريقي، ويخلق أيضاً ديناميات تنافسية جديدة في خليج عدن. اقرأ المزيد >>>>>

 
 
 

Comments


bottom of page