من جنيف رسالة إريترية مباشرة إلى مجلس حقوق الإنسان

شهدت جنيف في الثاني من أكتوبر ٢٠٢٦ مظاهرة سلمية شارك فيها إريتريون قدموا من عدة دول أوروبية للمطالبة باختيار مقرر خاص جديد للأمم المتحدة معني بحقوق الإنسان في إريتريا وذلك قبل أيام من الموعد المقرر لاختيار المقرر الجديد خلال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان
ورغم أن عدد المشاركين كان أقل من بعض المظاهرات السابقة إلا أن حضور الشباب كان لافتا فقد جاء عدد من الشباب الإريتري من دول أوروبية مختلفة وظهر حضورهم كصورة لجيل جديد من الإريتريين الذين اختاروا العمل السلمي وإيصال قضايا بلدهم إلى المؤسسات الدولية
وكان الهدف الأساسي من التحرك إيصال رسالة إلى رئيس مجلس حقوق الإنسان بشأن المقرر الخاص القادم وضرورة أن تتولى هذه المهمة شخصية لديها الكفاءة والخبرة والاستقلالية والقدرة على متابعة ملف حقوق الإنسان في إريتريا بصورة جدية
وتضمنت الرسالة مطالب تتعلق بشكل خاص بالمعتقلين والمختفين قسريا وحق عائلاتهم في معرفة مصير أقاربهم الذين غابوا عنهم لسنوات دون معلومات واضحة
وكما تظهر الصور فقد تم تسليم الرسالة عند مقر الأمم المتحدة في جنيف حيث استلمها أحد أفراد أمن المقر
ولم تتوقف الخطوة عند ذلك حيث تم إعداد رسالة أخرى موجهة إلى مكتب رئيس مجلس حقوق الإنسان وقد وصلت الرسالتان إلى رئيس مجلس حقوق الإنسان بحسب ما أعلن منظمو التحرك
أهمية هذه الخطوة لا تكمن في عدد المشاركين فقط بل في وصول الرسالة إلى المؤسسة الدولية التي تتابع ملف حقوق الإنسان في إريتريا
فوراء قضية المعتقلين والمختفين قسريا عائلات إريترية ما زالت تنتظر معرفة الحقيقة
أب ينتظر ابنه وأم لا تعرف أين ذهب ابنها وأسرة لا تملك حتى اليوم إجابة عن سؤال بسيط أين هو وماذا حدث له
ولهذا ركز المشاركون على أن قضية المختفين والمعتقلين لا ينبغي أن تبقى مجرد أسماء في تقارير الأمم المتحدة بل يجب أن تكون قضية إنسانية حاضرة في عمل المقرر الخاص الجديد
المشهد الذي ظهر في جنيف كان مختلفا عن بعض التحركات السابقة فالعدد لم يكن كبيرا لكن الحضور كان يحمل رسالة واضحة
شباب إريتريون من دول مختلفة اجتمعوا في جنيف ووقفوا أمام مقر الأمم المتحدة بصورة سلمية ومنظمة ليقولوا إن قضية حقوق الإنسان في إريتريا ما زالت حاضرة وإن الأسر التي تنتظر منذ سنوات لا تزال بحاجة إلى إجابات
وكان من اللافت أن هذا الجيل الشاب لم يكتف بالنقاشات داخل الجالية بل اختار أن يأتي إلى جنيف وأن يضع مطالبه أمام المؤسسات الدولية مباشرة
ومع اقتراب موعد اختيار المقرر الخاص الجديد تتجه الأنظار إلى الشخصية التي ستتولى هذه المهمة وإلى الطريقة التي ستتعامل بها مع الملفات التي ظلت مفتوحة لسنوات
المسألة بالنسبة إلى الأسر ليست اسم الشخص الذي سيتولى المنصب فقط بل ما يستطيع فعله تجاه الملفات التي بقيت مفتوحة لسنوات وما إذا كان سيتمكن من متابعة المعلومات والشهادات والاستماع إلى الضحايا وعائلاتهم بصورة فعالة
لم يكن الهدف من التحرك مجرد تسجيل حضور في جنيف بل إيصال رسالة واضحة قبل اختيار المقرر الخاص الجديد وقد وصلت الرسالتان إلى رئيس مجلس حقوق الإنسان حاملة مطالب المشاركين وقضية الأسر التي ما زالت تنتظر معرفة مصير أحبائها






Comments