top of page

ما الذي يدفع إثيوبيا وإريتريا نحو حرب جديدة؟ تقرير أمريكي يكشف الأسباب

  • tvawna1
  • 18 hours ago
  • 2 min read

مصدر الخبر / السودان نيوز

يشير تحليل نشرته صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأمريكية إلى أن التوتر المتصاعد بين إثيوبيا وإريتريا يرتبط بشكل أساسي بسعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري، وهو ما تعتبره الحكومة الإثيوبية ضرورة استراتيجية واقتصادية وأمنية.

ويقول التقرير إن الحكومة الإثيوبية ترى أن وضع البلاد كدولة حبيسة يحد من قدرتها على إدارة تجارتها الخارجية، ويجعلها تعتمد على موانئ دول أخرى، خصوصًا جيبوتي، التي تحصل سنويًا على نحو 1.5 مليار دولار مقابل خدمات الموانئ. ويصف رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد هذا الوضع بأنه “سجن جغرافي”، معتبرًا أن الوصول إلى البحر الأحمر يمثل مسألة “وجودية” لبلاده.

ويشير التحليل إلى أن هذا الطرح يشكل نقطة إجماع نادرة داخل إثيوبيا، حيث تواجه الحكومة تمردات واسعة في أقاليم أمهرة وأوروميا وتيغراي. وينقل التقرير عن الباحث يوهانس غيدامو قوله إن فكرة “الحق في الساحل” توحد الإثيوبيين على اختلاف توجهاتهم السياسية، بما في ذلك معارضي الحكومة. أبعاد اقتصادية وتاريخية

ويؤكد التقرير أن الدوافع الاقتصادية تلعب دورًا محوريًا في تصاعد التوتر، إذ ترى أديس أبابا أن غياب منفذ بحري يضعف موقعها الإقليمي ويجعل تجارتها عرضة للاضطرابات. كما يشير إلى أن ميناء عصب الإريتري، الواقع على بعد 64 كيلومترًا من الحدود الإثيوبية، يحتل مكانة رمزية في الذاكرة الوطنية الإثيوبية، باعتباره جزءًا من أراضي الإمبراطورية السابقة قبل استقلال إريتريا عام 1993.

ويضيف التحليل أن الخطاب الرسمي الإثيوبي يعكس هذا البعد التاريخي، إذ ظهرت في عروض عسكرية حديثة شعارات تؤكد أن البلاد لن تبقى “حبيسة”، في إشارة إلى رغبة الحكومة في تغيير الوضع القائم.

مخاوف أمنية متبادلة

ويشير التقرير إلى أن الجانب الأمني يمثل عاملًا إضافيًا في التوتر، إذ تتهم إثيوبيا الحكومة الإريترية بدعم مجموعات متمردة داخل أراضيها، وهو ما تنفيه أسمرا. ويقول محللون إن هذه الاتهامات، سواء ثبتت أو لم تثبت، تزيد من احتمالات الاحتكاك بين البلدين.

وتنقل الصحيفة عن “مجموعة الأزمات الدولية” تحذيرها من أن أي خطوة مفاجئة من أحد الطرفين قد تؤدي إلى تصعيد سريع، خاصة في ظل هشاشة الوضع الإقليمي بعد حرب تيغراي التي خلفت مئات الآلاف من الضحايا.

تناقض بين الخطاب والواقع

ويشير التقرير إلى أن تصريحات آبي أحمد التي تتحدث عن الحلول السلمية تتناقض مع رسائل عسكرية داخلية تُظهر استعدادًا لخيار القوة، بما في ذلك مشاهد لجنود إثيوبيين يحطمون جدرانًا للوصول إلى سفينة تحمل اسم “عصب إثيوبيا”. ويرى محللون أن هذه الرسائل قد تُفسَّر كإشارة إلى أن الحكومة الإثيوبية مستعدة لفرض رؤيتها بالقوة إذا فشلت المسارات الدبلوماسية.

خلاصة التحليل

ويخلص التقرير إلى أن الدافع المركزي وراء التوتر هو رغبة إثيوبيا في إنهاء وضعها كدولة بلا منفذ بحري، وهو هدف يجمع بين اعتبارات اقتصادية وسياسية وتاريخية وأمنية. ويشير إلى أن هذا الملف قد يتحول إلى نقطة اشتعال جديدة في منطقة القرن الأفريقي إذا لم تُعالج جذوره عبر ترتيبات إقليمية واضحة تمنع الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة. المصدر >>>>

Comments


bottom of page