top of page

رفع العقوبات عن إريتريا.. واشنطن تعيد رسم خرائط النفوذ في البحر الأحمر والقرن الإفريقي

  • tvawna1
  • 3 minutes ago
  • 5 min read

ربيعة خطاب 09 مايو 2026 أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، في مذكرة أرسلتها إلى دول عدة، يوم الجمعة، عزمها على إلغاء العقوبات المفروضة على إريتريا، بما في ذلك الأمر التنفيذي الذي وقعه الرئيس الأمريكي السابق، جو بايدن، بفرض عقوبات على أسمرة. وفي حين لم يتضح توقيت إعلان إدارة الرئيس دونالد ترمب رفع العقوبات المفروضة على إريتريا، إلا أن المذكرة توقعت أن يقع ذلك خلال ماي الجاري.

ويربط محللون أمريكيون ذلك بمستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط، بخاصة في ظل الحرب الأمريكية-الصهيونية على إيران، وبروز أزمة مضيق هرمز، إذ يُحتمل أن تكون إدارة ترامب تسعى إلى إعادة ترتيب علاقاتها مع الدولة الإفريقية المتمتعة بموقع استراتيجي على طريق الملاحة البحرية في البحر الأحمر، إذ تمتلك إريتريا ساحلا طويلا على البحر الأحمر وتقع مقابل السعودية، وتتحكم مع كل من جيبوتي واليمن على مسارات مضيق باب المندب.

وفي هذا السياق، يصرح إدريس سانوزي، خبير في النزاعات والإرهاب، لـ”الأيام نيوز”، بأن القرار الأمريكي برفع العقوبات المفروضة منذ فترة طويلة على إريتريا، يمثل إعادة معايرة جوهرية للاستراتيجية الأمريكية في منطقة البحر الأحمر، موضحا أن هذه الخطوة لا تندرج ضمن التعديلات الدبلوماسية الروتينية، بل تبدو جزءا من جهود أوسع لإعادة هيكلة التحالفات البحرية، استجابة للتوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، فضلا عن حالة عدم الاستقرار المتزايدة في ممرات الشحن الحيوية مثل مضيق هرمز وباب المندب. ويضيف محمد إدريس سانوزي أن تخفيف هذه العقوبات، بما في ذلك التدابير التي تم اتخاذها بموجب أوامر تنفيذية خلال عهد الرئيس الأمريكي السابق، جو بايدن، يعكس توجها أمريكيا جديدا يعتبر أن القيمة الجغرافية والاستراتيجية لإريتريا أصبحت تتجاوز الكلفة الدبلوماسية المترتبة على استمرار الضغوط العقابية. ويربط محللون أمريكيون ذلك بمستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط، بخاصة في ظل الحرب الأمريكية-الصهيونية على إيران، وبروز أزمة مضيق هرمز، إذ يُحتمل أن تكون إدارة ترامب تسعى إلى إعادة ترتيب علاقاتها مع الدولة الإفريقية المتمتعة بموقع استراتيجي على طريق الملاحة البحرية في البحر الأحمر، إذ تمتلك إريتريا ساحلا طويلا على البحر الأحمر وتقع مقابل السعودية، وتتحكم مع كل من جيبوتي واليمن على مسارات مضيق باب المندب.

وفي هذا السياق، يصرح إدريس سانوزي، خبير في النزاعات والإرهاب، لـ”الأيام نيوز”، بأن القرار الأمريكي برفع العقوبات المفروضة منذ فترة طويلة على إريتريا، يمثل إعادة معايرة جوهرية للاستراتيجية الأمريكية في منطقة البحر الأحمر، موضحا أن هذه الخطوة لا تندرج ضمن التعديلات الدبلوماسية الروتينية، بل تبدو جزءا من جهود أوسع لإعادة هيكلة التحالفات البحرية، استجابة للتوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، فضلا عن حالة عدم الاستقرار المتزايدة في ممرات الشحن الحيوية مثل مضيق هرمز وباب المندب. ويضيف محمد إدريس سانوزي أن تخفيف هذه العقوبات، بما في ذلك التدابير التي تم اتخاذها بموجب أوامر تنفيذية خلال عهد الرئيس الأمريكي السابق، جو بايدن، يعكس توجها أمريكيا جديدا يعتبر أن القيمة الجغرافية والاستراتيجية لإريتريا أصبحت تتجاوز الكلفة الدبلوماسية المترتبة على استمرار الضغوط العقابية.

ويؤكد سانوزي أن القرار الأمريكي يأتي متسقا مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط والبحر الأحمر، خاصة مع تنامي التهديدات التي تطال الملاحة الدولية في الخليج وباب المندب، سواء من خلال التوترات المرتبطة بإيران، أو العمليات التي تنفذها جماعات مسلحة في المنطقة. ويرى أن واشنطن تجد نفسها اليوم تحت ضغط متزايد لتنويع شراكاتها في مجال الأمن البحري، وهو ما يمنح إريتريا أهمية استثنائية بالنظر إلى موقعها الجغرافي وساحلها الطويل المطل على البحر الأحمر، وإشرافها المباشر على مضيق باب المندب.

ويشير إلى أن هذه المعطيات تجعل من أسمرة قاعدة مدمجة، لكنها ذات قيمة استراتيجية في مجالات المراقبة والخدمات اللوجستية والتنسيق الأمني المحتمل، بما يعني أن الولايات المتحدة لم تعد تنظر إلى إريتريا باعتبارها مجرد دولة خاضعة للعقوبات، بل كعقدة محتملة داخل شبكة موسعة من الحلفاء البحريين الهادفة إلى تأمين محور “البحر الأحمر – الخليج”.

وفيما يتعلق بأمن الطاقة، يوضح إدريس محمد سانوزي أن واشنطن تبدو بصدد توظيف الموقع الجغرافي لإريتريا كجزء من استراتيجية شاملة لحماية خطوط الشحن وطرق “ترانزيت” النفط والطاقة، خاصة أن البلاد تقع في موقع مقابل للمملكة العربية السعودية ومتاخم لباب المندب، ما يمنحها إشرافا مباشرا على إحدى أهم نقاط الاختناق البحرية في العالم.

ويضيف أن تطبيع العلاقات مع أسمرة ورفع العقوبات عنها قد يفتحان الباب أمام ترتيبات أمريكية جديدة تشمل الوصول إلى الموانئ، أو إقامة تفاهمات أكثر استقراراً بشأن القواعد العسكرية، أو توسيع التعاون في مجالات الاستخبارات والمراقبة، الأمر الذي يسمح للقوات الأمريكية وشركائها بمتابعة أي تهديدات محتملة لشحنات النفط والتجارة الدولية بشكل أكثر فاعلية، مع تقليل الاعتماد على مركز إقليمي واحد وتوزيع المخاطر ضمن شبكة تحالفات أكثر تنوعا.

كما يرى سانوزي أن التقارب الأمريكي مع إريتريا قد يؤدي إلى إعادة تشكيل ميزان القوى الإقليمي بصورة تدريجية لكنها مؤثرة، لافتاً إلى أن سنوات العزلة الدبلوماسية التي فُرضت على أسمرة أتاحت لقوى دولية أخرى، وفي مقدمتها الصين وروسيا، توسيع حضورها اللوجستي والتجاري والعسكري في القرن الإفريقي وساحل البحر الأحمر. ويشير إلى أن واشنطن، من خلال إعادة دمج إريتريا في إطار أمني أكثر قربا من النفوذ الأمريكي، قد تسعى إلى تقليص هامش التمدد العسكري والتجاري للقوى المنافسة، وهو ما يزيد في الوقت ذاته من حدة التنافس الدولي على النفوذ في الأراضي الإريترية، خصوصاً فيما يتعلق بالموانئ والشراكات الأمنية طويلة الأمد.

ويعتبر محمد إدريس سانوزي أن القرار الأمريكي يعكس أيضا تحولا براغماتيا في طريقة تعامل واشنطن مع الأنظمة التي كانت تُصنف سابقاً ضمن الدول “المارقة” أو الخاضعة للعقوبات، حيث باتت الإدارة الأمريكية تعتمد مقاربة أكثر مرونة تقوم على مبدأ المقايضة بين المصالح الأمنية والاعتبارات السياسية التقليدية. ويوضح أن الولايات المتحدة أصبحت أكثر استعدادا لإعادة تقييم علاقتها بدول معزولة إذا كانت قادرة على المساهمة في ملفات تعتبرها واشنطن حيوية، مثل الاستقرار البحري، ومكافحة الإرهاب، وحماية طرق الطاقة الدولية. ويؤكد إدريس سانوزي أن هذا التوجه لا يعني تخلي الإدارة الأمريكية عن ملفات الحوكمة أو حقوق الإنسان، وإنما يعكس إعادة ترتيب للأولويات بما يتلاءم مع طبيعة التهديدات الأمنية والاقتصادية المتزايدة في المنطقة.

وعلى مستوى التداعيات الإقليمية، يرى سانوزي أن تطوير العلاقات بين واشنطن وأسمرة قد ينعكس مباشرة على أمن باب المندب من خلال تعزيز قدرات الإنذار المبكر ورفع مستوى الردع في مواجهة الجماعات المسلحة التي تسعى إلى تهديد الملاحة الدولية أو تعطيل حركة الشحن. كما يمكن لهذا التعاون أن يساهم في تطوير عمليات المراقبة البحرية والدوريات الأمنية وتبادل المعلومات الاستخباراتية، ما يجعل من الصعب على الأطراف المعادية التحرك بحرية في محيط المضيق.

وفي السياق ذاته، يشير إدريس سانوزي إلى أن الانفتاح الأمريكي على إريتريا قد يؤثر أيضا على التوازنات السياسية والأمنية داخل القرن الإفريقي، حيث ترتبط ترتيبات السلام الهشة والتوترات العابرة للحدود بشكل وثيق بمواقف القوى الدولية الكبرى. ويرى أن بناء علاقة أقوى بين الولايات المتحدة وإريتريا قد يبعث برسالة واضحة مفادها أن واشنطن باتت تعتبر استقرار القرن الإفريقي جزءا مباشرا من أمن البحر الأحمر والخليج، لكنه يحذر في المقابل من أن هذه الخطوة قد تثير حساسيات واحتكاكات مع بعض القوى الإقليمية التي قد تنظر إلى التحرك الأمريكي باعتباره محاولة لترسيخ نفوذ طويل الأمد على الموانئ والممرات البحرية الحيوية.

ويؤكد سانوزي أن رفع العقوبات الأمريكية عن إريتريا لا ينبغي التعامل معه باعتباره مجرد تعديل تقني محدود، بل كخطوة استراتيجية مدروسة تهدف إلى إعادة صياغة منظومة الأمن البحري الأمريكية في البحر الأحمر، عبر توسيع النفوذ الجغرافي، وبناء شراكات أكثر مرونة، وضمان أمن طرق الطاقة والتجارة الدولية، حتى وإن تطلب ذلك إعادة الانفتاح على دول كانت إلى وقت قريب خارج دوائر التعاون التقليدي مع الغرب، وهو ما يعكس تحولا أوسع في طريقة انخراط الولايات المتحدة مع الدول التي كانت معزولة سابقا، داخل واحدة من أكثر مناطق العالم تنافسا وحساسية على المستوى الجيوسياسي.

Comments


bottom of page