ببالغ الأسى وعميق الحزن، تلقّيت نبأ وفاة المغفور له بإذن الله الأستاذ الجليل، والوطني الغيور، والمربّي الفاضل، الأستاذ عثمان محمد نور كيكيا،
- tvawna1
- 4 minutes ago
- 2 min read
﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّـٰبِرِينَ ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَـٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةٞۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ﴾
صدق الله العظيم – سورة البقرة، الآيات (155–157).
ببالغ الأسى وعميق الحزن، تلقّيت نبأ وفاة المغفور له بإذن الله الأستاذ الجليل، والوطني الغيور، والمربّي الفاضل، الأستاذ عثمان محمد نور كيكيا، الذي انتقل إلى جوار ربه صباح يوم الخميس الموافق 7/5/2026م، بمدينة أسمرا، ووري جثمانه الطاهر الثرى بمدينة كرن مسقط رأسه، وذلك بعد حياةٍ حافلة بالعطاء وخدمة الوطن والإنسان.

لقد كان – رحمه الله – مثالًا نادرًا في حسن الخلق، وصدق الانتماء، وحب العلم والوطن، أفنى عمره في خدمة أمته بإخلاصٍ وتفانٍ، لا يعرف الكلل ولا الملل، نسأل الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناته.
عرفته عن قرب منذ عام 1979م، عندما جمعنا العمل في إدارة التعليم بجبهة التحرير الإرترية، فوجدت فيه الرجل الحكيم، واسع الفكر، راجح العقل، المتوقد ذكاءً، المتميّز نبوغًا وعبقرية. وقد حباه الله شخصيةً متواضعة محببة، ووجهًا بشوشًا لا تفارق الابتسامة محيّاه، وكان ودودًا، تقيًا، نقي السريرة، محبًا للخير، سبّاقًا إلى مساعدة الناس وقضاء حوائجهم.
كان – رحمه الله – يحمل درجة الماجستير في التربية والتعليم، ومتحدثًا لبقًا، وكاتبًا متمكنًا موهوبًا، محنّكًا ومقتدرًا، شغوفًا بالقراءة والكتابة، صاحب رؤية وفكر مستنير.
وينتمي الفقيد إلى أسرة عُرفت بالعلم والنبوغ والشجاعة والصدق، فهو شقيق المغفور له بإذن الله المهندس اللامع عبدالله محمد نور كيكيا، أحد أشهر المهندسين المعماريين في إثيوبيا، والذي شيّد أبراجًا ومعالم شاهقة في أديس أبابا، كما أنه شقيق الدكتور عمر محمد نور كيكيا بالولايات المتحدة الأمريكية، والمهندس علي محمد نور كيكيا بالسويد، والمهندس محمد سعيد محمد نور كيكيا بالسويد، والمهندس عبدالرحيم محمد نور كيكيا بلندن، ومحمود محمد نور كيكيا بدولة قطر، أطال الله أعمارهم وأحسن خاتمتهم.
لقد كان الأستاذ عثمان – رحمه الله – مثالًا للأخلاق النبيلة والصفات الحميدة، فحظي بمحبة كل من عرفه أو عمل ودرس معه، وكان محل ثقة واحترام الجميع. ومن حسن خاتمته أن وافاه الأجل في الأشهر الحرم، نسأل الله أن يتقبله قبولًا حسنًا، وأن يتغمّده بواسع رحمته ورضوانه.
إن الفقد جلل، ولا نقول إلا ما يرضي الله ورسوله:
إنا لله وإنا إليه راجعون.
رحمك الله يا أبا الأخلاق والمروءة، ويا صاحب القلب الكبير، ويا من تركت أثرًا طيبًا في النفوس لن يمحوه الزمن.
اللهم ارحمه واغفر له، وعافه واعفُ عنه، وأكرم نزله، ووسّع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقّه من الذنوب والخطايا كما يُنقّى الثوب الأبيض من الدنس، واجعل قبره روضةً من رياض الجنة.
اللهم جازه بالحسنات إحسانًا، وبالسيئات عفوًا وغفرانًا، وأكرمه بلذة النظر إلى وجهك الكريم، وأسكنه الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.
اللهم انقله من ضيق اللحود والقبور إلى سعة الدور والقصور، في جنات النعيم، في سدرٍ مخضود، وطلحٍ منضود، وماءٍ مسكوب، وفاكهةٍ كثيرة لا مقطوعةٍ ولا ممنوعة.
اللهم ألهم آله وذويه وآل كيكيا الكرام، ورفاق دربه، ومحبيه، الصبر والسلوان، وحسن العزاء، واجبر كسر قلوبهم، واربط على قلوبهم برحمتك يا أرحم الراحمين.
وإنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. بقلم الاستاذ / عيسى سيد محمد


Comments