top of page

تصاعد التصريحات بين إثيوبيا وإريتريا يثير مخاوف من حرب جديدة في القرن الأفريقي

  • tvawna1
  • Nov 29, 2025
  • 2 min read

مصدر الخبر / هذا الصباح

تشهد منطقة القرن الأفريقي في الأسابيع الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في الخطاب العدائي بين القادة الإثيوبيين والإريتريين، ما أثار مخاوف دولية من احتمال تجدد الصراع الإقليمي. ويعود جزء كبير من هذا التوتر إلى إصرار إثيوبيا، الدولة غير الساحلية منذ عام 1993، على تأمين منفذ مباشر إلى البحر الأحمر، وهو ما وصفته الحكومة الإثيوبية بالمسألة الوجودية.

خلال الشهر الماضي، أكد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ضرورة وساطة دولية مع إريتريا لاستعادة منفذ بحري، مشدداً على أن هذه النتيجة حتمية. كما ألمح هو ومسؤولون آخرون إلى إمكانية استيلاء إثيوبيا بالقوة على ميناء عصب الجنوبي في إريتريا. هذه التصريحات أثارت قلقاً واسعاً، إذ يرى مراقبون أن المجتمع الدولي لا يستطيع تحمل اندلاع حرب جديدة بين البلدين.

وزير الإعلام الإريتري يماني جبرميسكيل وصف الخطاب الإثيوبي بأنه محاولة لإثارة حرب غير مبررة. وفي المقابل، اتهم مسؤولون إثيوبيون إريتريا بالتعاون مع فصيل متشدد من جبهة تحرير شعب تيغراي لإعادة إشعال الحرب الأهلية في شمال إثيوبيا، وهي الحرب التي امتدت بين عامي 2020 و2022 من تيغراي إلى منطقتي عفار وأمهرة. في رسالة مؤرخة في 2 أكتوبر إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ذكر وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس أن إريتريا وفصائل جبهة تحرير شعب تيغراي المتمردة تموّل وتحشد وتوجه الجماعات المسلحة في أمهرة. وردت إريتريا في 10 أكتوبر برفض هذه الاتهامات، ووصفت الرسالة بأنها مسرحية خادعة.

العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا اتسمت بالتوتر منذ عقود. فقد كان الرئيس الإريتري أسياس أفورقي وجبهة تحرير شعب تيغراي حليفين في الثمانينات ضد النظام الشيوعي الإثيوبي، لكن بعد استقلال إريتريا وتولي الجبهة السلطة في إثيوبيا، اندلعت حرب حدودية ضارية استمرت سنوات وخلّفت عداوات عميقة. ورغم توقيع اتفاقية سلام عام 2018 التي نال بموجبها آبي أحمد جائزة نوبل للسلام، فإن تقارير أشارت إلى أن أسياس لم يكن راضياً عن اتفاقية بريتوريا لعام 2022 مع جبهة تحرير شعب تيغراي.

بعض الفصائل داخل جبهة تحرير شعب تيغراي أعربت عن استيائها من اتفاقية بريتوريا، معتبرة أنها هُمّشت وأُجبرت على نزع سلاحها، بينما حصل المفاوضون على مناصب في الإدارة الإقليمية المؤقتة لتيغراي. وأفادت تقارير بأن إريتريا أعادت منذ ذلك الحين بناء علاقاتها مع الفصائل المنشقة داخل الجبهة. المحلل يوحنس ولد مريم أوضح لمجلة “فورين بوليسي” أن بعض الفصائل الأكثر نفوذاً بدأت بتكوين علاقات مع إريتريا خلال الصراع الذي استمر عامين، مشيراً إلى أن تصاعد الخطاب العدائي تزامن مع تجدد الاشتباكات على طول حدود تيغراي – عفار. وفي الأسابيع الأخيرة اتهم آبي أحمد جبهة تحرير شعب تيغراي بإعادة توجيه ميزانيتها نحو الأنشطة المسلحة، بينما ردت الجبهة بأن الحكومة تقيّد وصول السلع الأساسية لتجويع سكان تيغراي. كما أكد مسؤولون في عفار أن قوات تيغراي عبرت إلى منطقتهم وسيطرت على عدة قرى.

القوات الإريترية تواصل احتلال مناطق على طول الحدود الإثيوبية استولت عليها خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022، رغم دعوات الولايات المتحدة والأمم المتحدة لإريتريا بسحب قواتها. ويؤكد محللون أن المنطقة والمجتمع الدولي لا يستطيعان تحمل حرب جديدة بين البلدين.

خبراء الأمن يحثون الاتحاد الأفريقي وجنوب أفريقيا والولايات المتحدة على تجديد المشاركة الدبلوماسية لمنع انهيار اتفاق بريتوريا. وفي هذا السياق، حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش الأسبوع الماضي من أن خطر تكرار دورات الفظائع في المنطقة لا يزال مرتفعاً للغاية. المصدر >>>>>

 
 
 

Comments


bottom of page