بقلوبٍ مؤمنةٍ بقضاء الله وقدره، انتقل إلى الرفيق الأعلى صباح يوم الأربعاء الموافق 21/5/2026م المغفور له ـ بإذن الله ـ الحاج أبو عثمان علي حامد سلطان
- tvawna1
- 2 minutes ago
- 2 min read
﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾
صدق الله العظيم.
بقلوبٍ مؤمنةٍ بقضاء الله وقدره، انتقل إلى الرفيق الأعلى صباح يوم الأربعاء الموافق 21/5/2026م المغفور له ـ بإذن الله ـ الحاج أبو عثمان علي حامد سلطان، الذي وُوري جثمانه الطاهر الثرى بمقابر الرويس عقب صلاة المغرب من ذات اليوم، وسط حضورٍ كبيرٍ من الأهل والأصدقاء والمحبين الذين شيّعوه بالدعوات والدموع الصادقة.

وينتمي الفقيد إلى أسرةٍ عُرفت بالوطنية والفضل والإحسان؛ فهو نجل رجل المال والأعمال والبرّ والخير، الراحل حامد سلطان، صاحب المواقف الكريمة والسيرة العطرة. كما أنه ابن أخ القامة الوطنية الشيخ إبراهيم سلطان، مؤسس الرابطة الإسلامية ورئيسها، وأول من خاطب هيئة الأمم المتحدة باللغة العربية عام 1949م، مدافعًا عن عدالة القضية الإرترية وحق شعبها في تقرير مصيره ونيل استقلاله. وينتمي كذلك إلى بيتٍ عرف بالحكمة والوقار والوعي، فكان أعمامه من رجالات المجتمع الذين تركوا أثرًا طيبًا في الناس. فقد كان عمه حسن سلطان أول ناظر لقبيلة الرقبات، كما كان عمه حسبن رجلا ذو ثقافة عالية، وأصغر اعمامه عمر لم أتشرف بمعرفته - طيب الله ثراهم-.
وكان الفقيد أبو عثمان علي حامد سلطان مثالًا للرجل النبيل؛ جمع الله له بين جمال الخُلق وكمال الخَلق، فكان بشوش الوجه، صادق الابتسامة، هادئ الطبع، متواضعًا، كريم النفس، وفيًّا، حكيمًا، حاضرًا في أفراح الناس وأتراحهم، قليل الكلام كثير العطاء، لا يتأخر عن واجب، ولا يتوانى عن مساندة محتاج أو مواساة مكلوم.
وقد أنعم الله عليه من زوجته وهي ابنة عمه الحاجة أم عثمان فاطمة حسن سلطان أطال الله في عمرها بأسرةٍ كريمة، فهو والد كلٍ من: عثمان، وحسن، وسليم، ومحمد، وحنان، وزينب، وليلى، ومنى، الذين عرفوا فيه الأب الحنون، والسند الرحيم، والمربي الفاضل، وهو شقيق كل من سلطان حامد سلطان، طيب الله ثراه، ومريم، وخديجة، وعلويه، وفاطمه، ورقية، أطال ألله في أعمارهن.
ولعل من جميل لطف الله به أن اختار له الرحيل في أيامٍ عظيمة أقسم الله بها في كتابه الكريم: ﴿وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾، وهي أيامٌ تتنزّل فيها الرحمات وتُرفع فيها الدرجات.
إنه لفقدٌ موجع، ورحيل رجلٍ من معدنٍ نادر، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا:
إنا لله وإنا إليه راجعون، وإنا لفراقك يا أبا عثمان لمحزونون.
اللهم اجعل قبره روضةً من رياض الجنة، وافتح له بابًا إلى نعيمها ورضوانها، وآنس وحشته، ونوّر مضجعه، واغسله بالماء والثلج والبرد، واجعل الفردوس الأعلى داره ومستقره.
اللهم اجزه بالحسنات إحسانًا، وبالسيئات عفوًا وغفرانًا، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، واجمعه مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.
اللهم ألهم أبناءه وبناته وأهله وذويه ومحبيه، وآل سلطان، وآل حنبرة، وآل مارح الصبر والسلوان، اللهم اربط على قلوبهم، واجعل ما أصابهم رفعةً وأجرًا، ولا تحرمهم أجره ولا تفتنهم بعده.
رحم الله أبا عثمان علي حامد سلطان رحمةً واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ذكراه الطيبة ودعوات محبيه نورًا يرافقه إلى يوم يبعثون.
إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
بقلم الاستاذ / عيسى سيد محمد



Comments