top of page

خطاب حركة الشباب الإرتري للتغيير – سويسرابمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال إرتريا

  • tvawna1
  • 3 minutes ago
  • 3 min read

24 مايو 2026م

أيها الشعب الإرتري العظيم،

يا أبناء وبنات وطننا الأبي في الداخل والمهجر،

يا أسر الشهداء والجرحى والمفقودين،

تحية نضالية وبعد ،

في هذا اليوم الوطني الخالد، تقف حركة الشباب الإرتري للتغيير – سويسرا بكل فخر واعتزاز لتحيي الذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال إرتريا، ذلك اليوم المجيد الذي انتزع فيه شعبنا حريته بدمائه وتضحياته وصبره الأسطوري، بعد عقود طويلة من الكفاح المرير ضد الاحتلال الإثيوبي.

لقد كان الرابع والعشرون من مايو عام 1991م محطة تاريخية عظيمة في مسيرة شعبنا، وتتويجاً لنضال أجيال آمنت بحقها المشروع في الحرية والسيادة والكرامة الوطنية. ففي سبيل استقلال الوطن، قدم شعبنا قوافل من الشهداء الأبرار، والجرحى والمفقودين، الذين سطروا بدمائهم الطاهرة أروع صفحات البطولة والفداء، حتى ارتفع علم إرتريا الحرة فوق أرضها المستقلة.

وفي هذه المناسبة الوطنية العظيمة، ننحني إجلالاً وإكباراً لأرواح شهدائنا الخالدين، ونؤكد أن تضحياتهم ستظل أمانة في أعناق الأجيال حتى تتحقق كامل أهداف النضال الوطني في الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية.

أيها الأحرار

إن الاستقلال الذي حلم به شعبنا لم يكن مجرد تحرير للأرض فحسب، بل كان أملاً في بناء دولة العدالة والقانون والمؤسسات، دولة تحفظ كرامة الإنسان وتصون حقوقه وتفتح أمامه آفاق الحياة الكريمة. لكن، وللأسف الشديد، اختُطفت تلك الأحلام على يد نظام استبدادي صادر إرادة الشعب، وحوّل الوطن إلى ساحة للخوف والقمع والصمت الإجباري.

لقد أدخل النظام البلاد في نفق مظلم من الاستبداد والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، عبر الاعتقالات التعسفية، والإخفاء القسري، والتعذيب، والزج بالآلاف في السجون دون محاكمات أو إجراءات قانونية عادلة، في ظل غياب كامل للدستور والمؤسسات الوطنية وسيادة القانون.

كما دفع بآلاف الشباب الإرتري إلى الهجرة القسرية هرباً من القمع والتجنيد الإجباري المفتوح وانعدام الأمل، حتى أصبحت إرتريا تنزف خيرة أبنائها كل يوم، في واحدة من أكبر المآسي الوطنية التي يعيشها شعبنا في العصر الحديث.

أيها الشعب الإرتري العظيم

لم يكتفِ النظام بقمع أبناء شعبنا في الداخل، بل مدّ أدوات الابتزاز والتضييق إلى المغتربين الإرتريين في الخارج عبر فرض ما يسمى بضريبة الـ2%، في ممارسة غير أخلاقية تستهدف إرادة المواطن وكرامته ولقمة عيشه.

كما أدخل البلاد في صراعات وحروب عبثية أهدرت أرواح الأبرياء واستنزفت مقدرات الوطن، بينما يعيش المواطن الإرتري أوضاعاً معيشية قاسية في ظل غياب التنمية وتفشي الفقر وانعدام الحريات.

جماهير شعبنا المناضل

إن معركتنا اليوم هي امتداد طبيعي لمعركة التحرير الأولى. فإذا كان جيل الثورة قد حرر الأرض من الاحتلال، فإن مسؤولية هذا الجيل هي تحرير الإنسان الإرتري من القمع والاستبداد وبناء دولة المواطنة والعدالة والديمقراطية.

إن شعباً استطاع أن يهزم الاحتلال، قادر أيضاً على إسقاط الاستبداد واستعادة حقوقه المشروعة. ومن هنا، فإننا ندعو جماهير شعبنا في الداخل والخارج، وخاصة الشباب، إلى تنظيم الصفوف، وتعزيز الوعي الوطني، وتوحيد الجهود استعداداً لمعركة التغيير القادمة، معركة الخلاص الوطني وبناء إرتريا الجديدة.

كما نوجه نداءً صادقاً ومسؤولاً إلى كافة قوى المعارضة الوطنية:

لقد أضعفت الخلافات والانقسامات العمل الوطني، ومنحت النظام فرصة للاستمرار في قمع شعبنا وإطالة معاناته. وإن المرحلة الراهنة تفرض علينا مسؤولية تاريخية وأخلاقية تستوجب تجاوز الحسابات الضيقة والعمل بروح وطنية جامعة، من أجل توحيد الصف الوطني وإنقاذ الوطن.

إن شعبنا يتطلع إلى معارضة موحدة تمتلك رؤية واضحة ومشروعاً وطنياً جامعاً يؤسس لدولة ديمقراطية حديثة تقوم على العدالة والمساواة واحترام حقوق الإنسان والتداول السلمي للسلطة.

أيها الشعب الإرتري البطل

إن نضالنا ليس نضال انتقام أو إقصاء، بل هو نضال من أجل بناء وطن يتسع للجميع، وطن تُحترم فيه الحريات، وتُصان فيه الكرامة الإنسانية، ويعيش فيه المواطن آمناً حراً دون خوف أو تمييز.

وفي هذه الذكرى الوطنية المجيدة، نجدد عهد الوفاء لشهدائنا الأبرار، ونؤكد أن تضحياتهم لن تضيع هدراً، وأن فجر الحرية والعدالة قادم مهما طال ليل الاستبداد.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

الحرية للمغيبين وسجناء الضمير

العودة الآمنة للاجئين والمهاجرين والنصر لإرادة الشعب الإرتري

عبدالرازق قليواي

رئيس اللجنة التنفيذية

لحركة الشباب الإرتري للتغيير – سويسرا

24 مايو 2026م

Comments


bottom of page