top of page

ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، بلغني عبر الأثير النبأ الجلل الذي هزّ الوجدان، وهو رحيل المغفور له بإذن الله تعالى العمدة الشامخ أبو صالح الحاج محمد سعيد أشواك،

  • tvawna1
  • Sep 21, 2025
  • 2 min read

وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُو۟لَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُو۟لَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُهْتَدُونَ﴾ [البقرة: 155–157].

﴿يَـٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةًۭ مَّرْضِيَّةًۭ فَٱدْخُلِى فِى عِبَـٰدِى وَٱدْخُلِى جَنَّتِى﴾ [الفجر: 27–30].

صدق الله العظيم.

ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، بلغني عبر الأثير النبأ الجلل الذي هزّ الوجدان، وهو رحيل المغفور له بإذن الله تعالى العمدة الشامخ أبو صالح الحاج محمد سعيد أشواك، الذي اختاره الله إلى جواره، حيث وافته المنية في مدينة كسلا، يوم الجمعة المبارك، غرة شهر ربيع الأول وهو من خير الشهور، نسأل الله أن يكون ذلك من حسن الخاتمة، وأن يتغمده برحمته الواسعة، ونحسبه – ولا نزكي على الله أحدًا – من أهل الجنة.

لقد عرفت الفقيد الكريم منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي، فكان نعم الرجل: وقورًا متواضعًا، خلوقًا نبيلاً، لطيف المعشر، حاضر الذكاء، هاشًّا باشًّا مبتسم الوجه، لا يفارق البِشر محيّاه. كان متدينًا تقيًا نقيًا، ودودًا محبًا للناس، صاحب كرم ووفاء وحكمة، يفرض احترامه على كل من عرفه، فجمع بين الأصالة والهيبة، وبين البساطة وعلو المقام. إن فقده خسارة كبيرة لأهله وأحبته ومعارفه، ولكنه كسب عظيم في ميزان حسناته، بإذن الله تعالى.

اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة، ولا تجعله حفرة من حفر النار. اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسّع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما يُنقّى الثوب الأبيض من الدنس. اللهم اجعل مسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، ومن سندسً واستبرق لباسه، ومن حوض نبيك المصطفى ﷺ شرابه، ومن قطوف الجنة مأكله، وملائكة الرحمة زواره، وجنات الفردوس الأعلى متقلبه ومأواه.

اللهم اجعل عمله الصالح شفيعًا له، وجازه بالحسنات إحسانًا، وبالسيئات عفوًا وغفرانًا، القه برحمتك ورضاك، وتغمده، واجزه عن أهله وذويه ومحبيه خير الجزاء. اللهم أنزله منازل الشهداء والصديقين، وألحقه بالصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.

نسأل الله أن يلهم أهله وذويه وأبناءه وأحفاده ورفاق دربه وآل أشواك الكرام جميل الصبر وحسن العزاء، وأن يربط على قلوبهم برحمته ورضاه.

[إنا لله وإنا إليه راجعون]، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. بقلم الاستاذ / عيسى سيد محمد

 
 
 

Comments


bottom of page