بالفيديو.. محمد الأسباط: تقارب قيادة الجيش السوداني مع إريتريا أثار غضب أديس أبابا
14/سبتمبر/2026

قال المحلل السوداني محمد الأسباط إن تقارب قيادة الجيش السوداني مع إريتريا كان أحد العوامل التي زادت من توتر العلاقات بين الخرطوم وأديس أبابا، مشيرا إلى أن القيادة الإثيوبية نظرت إلى هذا التقارب باعتباره موقفًا عدائيًا تجاهها.
وأوضح الأسباط، خلال لقائه عبر شاشة فضائية الحدث، أن الطموحات الإثيوبية تجاه السودان ليست جديدة، بل تعود إلى بدايات العلاقات بين البلدين، لكنها ظهرت بصورة أكثر وضوحًا خلال عام 2019، عندما تحركت قوات إثيوبية شبه حكومية وسيطرت على مناطق في الفشقة الكبرى والصغرى وأجزاء واسعة من الحدود، مستغلة انشغال السودان بمرحلة الترتيبات الانتقالية.
وأضاف أن موقف إثيوبيا منذ اندلاع الحرب السودانية اتجه بوضوح نحو دعم قوات الدعم السريع، من خلال أشكال مختلفة من الدعم، بينها التدريب والإسناد اللوجستي وتوفير الحماية الأمنية، معتبرا أن هذا المسار تعقد لاحقًا بفعل تداعيات أزمة سد النهضة والأزمات الداخلية والإقليمية التي تواجهها إثيوبيا.
وأشار الأسباط إلى أن وقوف قيادة الجيش السوداني إلى جانب إريتريا زاد من حساسية الموقف الإثيوبي، خاصة في ظل التوترات التاريخية بين أديس أبابا وأسمرا، موضحا أن القيادة الإثيوبية رأت في هذا التقارب تهديدًا لمصالحها الأمنية والإقليمية.
وحول ما إذا كان سعي إثيوبيا للحصول على منفذ إلى البحر يمثل المحرك الرئيسي لتحركاتها تجاه السودان، استبعد الأسباط أن يكون هذا العامل هو السبب الأساسي، مؤكدا أن تأمين الحدود السودانية الإثيوبية يمثل أولوية أمنية بالنسبة لأديس أبابا.
وبين أن منطقتي الحدود تشهدان وجود قوميتي الأمهرا والتيجراي، وهما من أبرز القوى التي شهدت صدامات وخلافات مع الحكومة المركزية في إثيوبيا، مشيرا إلى أن أديس أبابا تسعى إلى منع توسع نفوذ هذه القوى أو انتقال تداعيات صراعاتها إلى الأراضي الإثيوبية عبر الحدود السودانية.
وأكد الأسباط أن إثيوبيا سعت بالفعل في فترات سابقة إلى الحصول على منفذ بحري عبر السودان، لكنه أوضح أن هذا المسعى جرى، بحسب تقديره، عبر القنوات الدبلوماسية وليس من خلال التحرك العسكري.




Comments