top of page

هل تشتعل الحرب مجدداً؟ إثيوبيا وإريتريا تقتربان من مواجهة جديدة

  • tvawna1
  • 8 minutes ago
  • 2 min read

باحث سياسي يحذّر من تصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا مع اقتراب احتمال المواجهة

قال الباحث في العلوم السياسية بجامعة جورجيا جوينيت، يوهانس غيدامو، إن العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا تشهد تصعيداً متسارعاً يعيد البلدين إلى أجواء التوتر التي سبقت حرب عام 1998، محذراً من أن التطورات الأخيرة قد تدفع المنطقة نحو مواجهة جديدة.

وأوضح غيدامو، في تحليل نشره عبر منصة ذا كونفرسيشن، أن جذور الخلاف تعود إلى النزاع الحدودي الذي اندلع عام 1998 عندما دخلت القوات الإريترية منطقة بادمي في إقليم تيغراي، ما أدى إلى حرب استمرت حتى 2000 وأسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى. ورغم توقيع اتفاق الجزائر، لم تُحسم مسألة ترسيم الحدود بشكل نهائي.

وأشار إلى أن التقارب الذي حدث عام 2018 بين رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد والرئيس الإريتري أسياس أفورقي لم يتحول إلى شراكة سياسية أو اقتصادية، بل ظل قائماً على مصالح ظرفية سرعان ما تراجعت بعد اندلاع حرب تيغراي في 2020. ملف البحر يعيد الخلاف إلى الواجهة

وبيّن غيدامو أن مسألة الوصول إلى البحر تمثل أحد أبرز أسباب التوتر الراهن، إذ تعتمد إثيوبيا — الدولة الحبيسة منذ استقلال إريتريا — على موانئ دول الجوار، بينما يطالب آبي أحمد بإيجاد ترتيبات تضمن منفذاً بحرياً دائماً، مشيراً إلى ميناء عصب الإريتري كخيار محتمل. وترفض أسمرة أي مطالبة إثيوبية بالميناء.

اتهامات متبادلة بدعم جماعات مسلحة

وأضاف الباحث أن إثيوبيا تتهم إريتريا بدعم حركات متمردة داخل أراضيها، بما في ذلك مجموعات في تيغراي وأمهرة وأوروميا، وهي اتهامات تقول أسمرة إنها “لا أساس لها”. كما تتهم أديس أبابا إريتريا بإعادة نشر قواتها قرب الحدود بعد انتهاء حرب تيغراي.

وفي رسالة رسمية وجهتها إثيوبيا إلى الأمم المتحدة في أكتوبر 2025، تحدثت عن “توغلات” إريترية داخل أراضيها، بينما نفت إريتريا هذه المزاعم ووصفتها بأنها “ملفقة”.

احتمال المواجهة

وقال غيدامو إن خطر اندلاع صراع جديد لا يزال قائماً، خاصة مع فشل الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي في التوصل إلى تسوية بعد الحرب، ومع شعور إريتريا بأنها استُبعدت من ترتيبات ما بعد النزاع رغم مشاركتها في القتال.

وأشار إلى أن إثيوبيا أعلنت في فبراير 2026 استعدادها للدخول في مفاوضات تشمل القضايا البحرية، مؤكدة انفتاحها على حلول دبلوماسية، بينما لم تُظهر إريتريا إشارات واضحة على قبول هذا المسار.

دعوة إلى تحرك إقليمي عاجل

وحذّر غيدامو من أن أي مواجهة جديدة ستفاقم الوضع في منطقة القرن الأفريقي التي تعاني بالفعل من حرب السودان المستمرة منذ نحو 4 أعوام. ودعا الاتحاد الأفريقي، الذي يتخذ من أديس أبابا مقراً له، إلى التدخل سريعاً لإعادة الطرفين إلى طاولة الحوار قبل اتساع دائرة التوتر. المصدر ...>>>>>

bottom of page