من أوراقي القديمة.
- tvawna1
- 17 minutes ago
- 2 min read
إعداد:- أبو ياسر
(عشم أبليس في الجنة)
قال لي صديق يمني:-
" غداة صدور الحكم حول أرخبيل زقر وحنيش المتنازع عليه بين ارتريا واليمن، قام الرئيس الارتري بزيارة مفاجئة لليمن وأستقبل إستقبالا كبيرا ..

وفي إجتماع اقتصر حضوره على بعض المسؤولين المقربين من الرئيسين، شدد الرئيس الارتري على ضرورة طي صفحة "حانش" وفتح صفحة جديدة عنوانها التعاون بين البلدين. وقال:-
نحن وانتم لسنا مجرد دولتين متجاورتين فحسب بل أخوة أشقاء بكل معنى الكلمة.. وأخوتنا هذه يجب أن نجعلها الأساس الذي يجب أن ننطلق منه من اجل تحقيق تعاون مثمر في شتى المجالات "
ورد الرئيس اليمني قائلا:- "طبعا ..طبعا …نحن أخوة أشقاء وعلاقاتنا أزلية والتعاون بيننا حتمي ……"
وقبل أن يكمل الرئيس اليمني حديثه قاطعه أحد مستشاريه قائلا:- "كلا .. هذا خطأ يا سيادة الرئيس ويستحيل حدوثه"!!
إستفزت المداخلة الرئيس الارتري الذي أصيب بذهول شديد وبان الغضب على محياه وإنعقدت أسارير وجهه من شدة الامتعاض، بينما حاول الرئيس اليمني مداراة حرجه بسؤال مستشاره :
"لماذا حكمت يا شيخ باستحالة التعاون؟١١١
فأجابه الشيخ القبلي قائلا:-
"لأن ذلك مناف لتعاليم الدين الاسلامي الحنيف..
يقول الله عز وجل وهو أصدق القائلين {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ..}
كان تذكير المستشار القبيلي لرئيسه العسكري بالآية الكريمة تحذيرا واضحا من مغبة السقوط في شرك الرئيس الارتري ١وإبلاغ إساياس- ولو بأسلوب فج وغير ديبلوماسي - بأن هناك خطوطا حمراء لا يمكن ان يتجاوزها على الإطلاق أى رئيس يمني .. ولم يفلح الرئيس علي عبدالله صالح في إصلاح ما أفسده مستشاره وأخفق في تطييب خاطر الرئيس الارتري الذي عاد الى بلاده خال الوفاض وهو يجر أذيال الخيبة …و بعد أن إنتهى صديقي اليمني من سرد القصة سألني:' "هل وضع قادة المنظمات الارترية الاسلامية المعارضة هذه الآية الكريمة نصب أعينهم عندما شاركوا مع رموز المعارضة المسيحيين في إنشاء التحالف الديموقراطي الارتري؟ وهل وضعوها نصب اعينهم عندما سارعوا -عن طيب خاطر - لتقديم تنازلاتهم عن حقوقهم إرضاءً للطرف الآخر ؟ وأضاف : "سأعفيك من الإجابة على السؤال لأنني أعتقد انهم يجهلون وجود هذه الآية الكريمة أصلا .."
سؤال الصديق اليمني - المهتم بالشأن الارتري - يعكس قلقه على مصير "أشقائه الحقيقيين في ارتريا"
والقلق شعور معد يشل قدرة الشخص على التفكير السليم ويحد من قدرته على التدبر والتدبير .
لذلك ……انا قلق مقلق حتى إشعار آخر … فهل يخلصني - ويخلصكم - قادتنا الأشاوس من براثن القلق ؟؟
أرجو أن لا تكون إجابتكم (عشم إبليس في الجنة)


Comments