top of page

معرض صور المعتقلين والمختفين قسراً في إرتريا وحوار مع أبناء الضحايا.

  • tvawna1
  • 1 day ago
  • 4 min read

ملبورن أستراليا

في إطار إحياء قضية المعتقلين والمختفين قسراً في إرتريا، نظم الحراك الشعبي الإرتري فعالية خاصة بمناسبة يوم المعتقل الإرتري بتاريخ 24 مايو 2026 في مدينة ملبورن بأستراليا.

هدفت الفعالية إلى تسليط الضوء على معاناة آلاف المعتقلين والمختفين قسراً الذين تم احتجازهم أو إخفاؤهم على مدى العقود الماضية دون محاكمة ودون تمكين عائلاتهم من معرفة مصيرهم أو أماكن احتجازهم، في انتهاك مستمر للقانون الدولي لحقوق الإنسان.

معرض صور المعتقلين والمختفين قسراً

تضمنت الفعالية معرضاً للصور عرضت فيه صور عدد كبير من المعتقلين والمختفين قسراً في إرتريا، في محاولة لتجسيد المأساة الإنسانية التي تعيشها آلاف الأسر الإريترية منذ سنوات طويلة.

وقد أكد المشاركون أن المعرض لا يمثل سوى جزء محدود من حجم المأساة، إذ تشير شهادات الضحايا والمنظمات الحقوقية إلى وجود آلاف الأشخاص الذين تعرضوا للاعتقال التعسفي أو الاختفاء القسري دون أي معلومات رسمية عن أوضاعهم أو مصيرهم.

كما أتاح المعرض للحضور الاطلاع على قصص عدد من الضحايا، والتعرف على الآثار الإنسانية والنفسية والاجتماعية المترتبة على استمرار سياسة الإخفاء القسري في إرتريا.

جلسة الحوار مع أبناء المختفين قسراً

تخللت الفعالية جلسة حوارية (Panel Discussion) شارك فيها اثنان من أبناء المختفين قسراً في إرتريا، حيث قدما شهادات شخصية مؤثرة حول معاناة أسرهم الممتدة لعقود من الزمن.

أولاً: شهادة خالد ياسين محمد نور عمدو

شارك السيد خالد، نجل الأستاذ ياسين محمد نور عمدو، المختفي قسراً منذ 24 ديسمبر 1994.

وتحدث عن المعاناة التي عاشتها الأسرة منذ اختفاء والده، مؤكداً أن العائلة لم تتلق أي معلومات رسمية حول مكان احتجازه أو وضعه الصحي أو حتى ما إذا كان لا يزال على قيد الحياة.

وأوضح أن أكثر من ثلاثة عقود مرت دون أي محاكمة أو إجراءات قانونية أو تواصل مع الأسرة، وهو ما يمثل نموذجاً صارخاً لجريمة الاختفاء القسري المستمر.

ثانياً: شهادة عبد الرحمن محمد مرانت

كما شارك السيد عبد الرحمن، نجل القاضي محمد مرانت، المختفي قسراً منذ 17 يوليو 1991.

وتناول خلال شهادته الآثار العميقة التي خلفها اختفاء والده على الأسرة، مشيراً إلى أن العائلة أمضت ما يقارب خمسة وثلاثين عاماً في انتظار أي معلومة رسمية تكشف مصيره.

وأكد أن استمرار الصمت الرسمي وحرمان العائلات من الحق في المعرفة يشكل انتهاكاً جسيماً للكرامة الإنسانية وللحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي.

شهدت الفعالية مداخلة للأستاذ حسين زمزمي، الصحفي والناشط الحقوقي، تناول فيها واقع ملف حقوق الإنسان في إرتريا والتحديات التي تواجه الجهود الرامية إلى توثيق الانتهاكات ومناصرة الضحايا.

وأكد أن العمل الحقوقي يتطلب إنشاء مؤسسات ومنظمات حقوقية مستقلة ومتخصصة قادرة على توثيق الانتهاكات ومتابعتها بصورة مهنية ومستدامة، مشدداً على أهمية الفصل بين العمل السياسي والعمل الحقوقي، حتى تتمكن المنظمات الحقوقية من أداء دورها وفق المعايير الدولية المعتمدة.

كما أوضح أن إيصال ملف المعتقلين والمختفين قسراً إلى الهيئات الدولية المختصة يتطلب جهداً كبيراً وتفرغاً واستمرارية في العمل والتوثيق والتواصل مع المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

كما تحدث الصحفي برهان جابر عن الجهود المبذولة لإبقاء قضية المعتقلين والمختفين قسراً حاضرة في وسائل الإعلام وفي دوائر صنع القرار، مؤكداً أن هذه القضية ليست شأناً إرترياً داخلياً فحسب، بل هي قضية حقوق إنسان ذات بعد دولي تستوجب اهتمام المجتمع الدولي.

وأشار إلى أهمية بناء جسور التواصل مع المؤسسات الحقوقية الدولية والمنظمات الأممية والجهات المؤثرة القادرة على المساهمة في الضغط من أجل الكشف عن مصير الضحايا وإنصاف أسرهم.

كما قدم الأستاذ أري رباط، الرئيس السابق للجالية الإرترية في ملبورن، مداخلة تناول فيها الجهود التي بُذلت خلال السنوات الماضية للتعريف بقضية المعتقلين والمختفين قسراً لدى المسؤولين وصناع القرار في أستراليا.

وأكد أن هناك تواصلاً مستمراً مع شخصيات أسترالية مؤثرة داخل المؤسسات الحكومية والبرلمانية، بهدف تسليط الضوء على أوضاع حقوق الإنسان في إرتريا.

وشدد على أن نجاح الجهود الرامية إلى تحقيق العدالة للضحايا يتطلب توسيع دائرة العمل لتشمل المنظمات الدولية والحقوقية والإقليمية، وعدم الاكتفاء بحصر القضية داخل الأوساط الإرترية، باعتبار أن الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي من القضايا التي تهم المجتمع الدولي بأسره.

الخلاصة

أجمعت المداخلات والشهادات المقدمة خلال الفعالية على أن قضية المعتقلين والمختفين قسراً في إرتريا ما تزال واحدة من أخطر ملفات حقوق الإنسان في البلاد، وأن استمرار الغموض بشأن مصير آلاف الضحايا بعد مرور عقود على اختفائهم يستوجب تحركاً دولياً أكثر فعالية من أجل كشف الحقيقة وضمان العدال

الرسائل الرئيسية التي خرجت بها الفعالية

أكد المشاركون في الفعالية على ما يلي:

1. أن الاختفاء القسري يمثل انتهاكاً خطيراً ومستمراً لحقوق الإنسان.

2. أن آلاف الأسر الإريترية ما تزال محرومة من حقها الأساسي في معرفة مصير ذويها.

3. أن استمرار احتجاز الأشخاص لعقود طويلة دون محاكمة أو كشف عن أماكن وجودهم يمثل انتهاكاً للمعايير الدولية للعدالة وسيادة القانون.

4. أن المختفين قسراً ليسوا مجرد أرقام أو إحصاءات، بل هم أفراد لهم أسر وأطفال وأقارب ما زالوا يعانون من آثار غيابهم حتى اليوم.

5. أن المجتمع الدولي مطالب ببذل المزيد من الجهود للضغط من أجل الكشف عن مصير جميع المعتقلين والمختفين قسراً في إرتريا.

المطالب

تدعو الفعالية الأمم المتحدة والهيئات الدولية المختصة إلى:

مطالبة السلطات الإريترية بالكشف الفوري عن مصير جميع المعتقلين والمختفين قسراً.

تمكين الأسر من الحصول على معلومات دقيقة حول أماكن وجود ذويهم.

الإفراج عن جميع المعتقلين المحتجزين خارج إطار القانون أو تقديمهم لمحاكمات عادلة تتوافق مع المعايير الدولية.

فتح تحقيقات مستقلة بشأن حالات الاختفاء القسري والاحتجاز التعسفي في إرتريا.

ضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

مثلت فعالية يوم المعتقل الإرتري في ملبورن فرصة لإسماع أصوات الضحايا وعائلاتهم، وللتذكير بأن قضية المعتقلين والمختفين قسراً في إرتريا ما تزال قضية إنسانية مفتوحة تتطلب اهتماماً دولياً عاجلاً.

ويجدد المشاركون دعوتهم إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة لاتخاذ خطوات عملية من أجل إنهاء معاناة آلاف الأسر التي ما زالت تنتظر معرفة مصير أحبائهم بعد عقود من الغياب القسري

 
 
 

Comments


bottom of page