top of page

كلمة الدكتور عبدالله جمع إدريس - قيادي بالائتلاف الوطني الديمقراطي الإرتري، والمقيم بمدينة ملبورن بمناسبة يوم المعتقل الإرتري – أبريل من كل عام:

  • tvawna1
  • 2 days ago
  • 2 min read

في البدء أتقدم بالشكر لموقع وإذاعة عونا لإفرادها هذه المساحة لتغطية فعاليات يوم المعتقل الإرتري.

ففي هذا اليوم الأليم من شهر أبريل، نقف جميعاً وقفة وفاء وصدق أمام واحدة من أحلك الصفحات في تاريخ إرتريا الحديث؛ يومٍ شهد أكبر حملة اعتقالات وإخفاء قسري، طالت خيرة أبناء الوطن

من العلماء والمدرسين وغيرهم من أعيان المدن الإرترية وريفها، لمجرد أنهم ينشرون الوعي والدين ويستثمرون في التعليم، أو لمجرد اختلافهم مع النظام الاستبدادي. ثم استمرت تلك الحملات الجائرة لتطال سياسيين ومفكرين وصحفيين وعلماء، لمجرد أنهم قالوا كلمة حق أو حلموا بوطن يسع الجميع.

إن يوم المعتقل الإرتري ليس مجرد ذكرى عابرة، بل هو جرح مفتوح في ضمير الأمة، وشاهد حي على معاناة مستمرة لعشرات السنين، حيث ما زال آلاف المعتقلين مجهولي المصير، محرومين من أبسط حقوقهم الإنسانية، ومحرومة أسرهم من معرفة الحقيقة أو نيل العدالة.

نستحضر في هذا اليوم معاني الصبر والصمود، ونقف إجلالاً لكل من دفع حريته ثمناً لكرامته، ولكل أمٍ تنتظر، ولكل أبٍ يتألم، ولكل أسرة تعيش على أمل اللقاء. كما نؤكد أن هذه القضية ليست قضية أفراد، بل هي قضية وطن بأكمله، قضية حرية وكرامة وعدالة.

إن استمرار الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري يمثل انتهاكاً صارخاً لكل القيم الإنسانية والقوانين الدولية، ويؤكد الحاجة الملحة إلى تحرك جاد من المجتمع الدولي، ومن كل الأحرار في العالم، للضغط من أجل كشف مصير المعتقلين، وإطلاق سراحهم دون قيد أو شرط، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

وفي هذا السياق، فإن مسؤوليتنا الوطنية والأخلاقية تحتم علينا ألا ننسى، وألا نصمت، وألا نتوقف عن المطالبة بالعدالة. فصوت المعتقلين هو أمانة في أعناقنا، وقضيتهم هي بوصلة نضالنا من أجل بناء دولة القانون والمؤسسات، دولة تحترم الإنسان وتصون كرامته.

ختاماً، نؤكد أن فجر الحرية قادم لا محالة، وأن الظلم مهما طال أمده إلى زوال، وأن إرادة الشعوب لا تُقهر.

المجد للمعتقلين الصامدين، والحرية لكل سجناء الرأي، والخلود لمن قضوا في دروب الكرامة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

Comments


bottom of page