كلمة الثوابت لشهر يوليو2026م
- tvawna1
- 1 day ago
- 3 min read

هذه الايام نشاهد تغيرات غريبة في مواقف دول المنطقة اثيوبيا على لسان رئيس وزراءها تعلن انها لن تدخل حرب مع ارتريا في الوقت الذي يصرح فيه رئيس اركان الجيش في كلمة له أمام ضباط ه عن الاعداء التاريخيين الذين يعملون على اضعاف اثيوبيا من خلال دعم الجماعات المسلحة بالاضافه انه وصف ما سماهم "اعداء اثيوبيا" كانوا السبب في حرمان اثيوبيا من الوصول الى البحر!
وبالطبع يقصد بهم دولتي ارتريا ومصر بالخصوص والدول العربية عامه وهذا الاسلوب المتضاد في المواقف للنظام الاثيوبي في آن واحد يؤكد عدم جدية مواقفهم اتجاه ارتريا وان نوايا شن حرب على ارتريا لا تزال قائمة ويجري الاعداد لها على قدم وساق وما قاله رئيس وزراء اثيوبيا انما هو مجرد تخدير للرأي العام الاثيوبي والارتري وتبديد المخاوف الى حين احداث المباغته بتوجيه ضربات عسكرية مباغتة لإرتريا تمكن الجيش الاثيوبي من سرعة الانقضاض على الجيش الارتري ومن ثم الزحف نحو ميناء عصب بإقليم دنكاليا الارتري وهو نفس سيناريو حرب عامي 1998/2000م عندما شن الجيش الاثيوبي هجوم مباغت واسع النطاق في عهد رئيس وزراء اثيوبيا الاسبق ملس زيناوي . وبالتالي نحن نقول ان الموقف الصحيح الذي سوف يثبت مصداقية النظام الاثيوبي امام الشعب الارتري ان تبدأ بداية صحيحة وذلك بان تتخذ خطوة عملية في اتجاه تنفيذ قرار ترسيم الحدود بناء على قرار محكمة الحدود الذي صدر بأحقية ارتريا في الاراضي المتنازع عليها بادمي وزلامبسا عبر دعوة الامم المتحدة الى ارسال اللجنة الفنية لرسم الحدود ووضع العلامات التي تحدد خط الحدود الفاصل بيننا وبين اثيوبيا وهذه ستكون أول الخطوات في الاتجاه الصحيح لإعادة العلاقات الارترية الاثيوبية على مسارها الطبيعي وهذا يفتح الباب امام اثيوبيا ان تناقش مطالبها المزعومة من خلال الحوار البناء وإمام كاميرات الصحافة العالمية وبهذا تعطي اثيوبيا الفرصة للشعب الارتري ليلتفت الى مهمته التاريخية وهي اسقاط النظام الدكتاتوري في ارتريا وهو مطمئن من جانب اثيوبيا . وعليه طالما ان اثيوبيا ونظامها يدق طبول الحرب فان الشعب الارتري يظل مقيدا بمخاوف اطماع اثيوبيا في اراضيه . وعلى الجانب الاخر نظام افورقي الدكتاتوري لا يزال يسير على سياسية انكار الواقع والمصيبة يريد العالم وليس فقط الشعب الارتري ان يصدق اكاذيبه في نفيه المستمر بانتهاكات حقوق الانسان الارتري وطلب عدم التدخل من قبل المنظمات الدولية في الكشف عن جرائمها ضد المواطن الارتري المغلوب على أمره وهي تراهن الان على سلوك الادارة الامريكية التي تغازلها طلبا لودها ذلك السلوك الذي يتجاهل في علاقاته الخارجية طبيعة الانظمة الدكتاتورية التي تضطهد شعوبها وهذا الوهم الذي يعشش في عقله الان يدفعه الى مزيد من انكار الواقع في البلاد ويدفعه ليكون أكثر عدوانية في اتجاه المنظمات الدولية الحقوقية ولكن ما لا يدركه النظام الدكتاتوري في ارتريا هو ان سلوكه في انكار انتهاكاته وجرائمه بحق الشعب انما هي محاول انتحارية ستجر البلاد الى مصير مجهول لان ذلك من شانه ان يغري من يطمع في وضع يده على ثروات البلاد الطبيعية بالتدخل تحت ستار حماية الشعب الارتري من الاضطهاد والقمع كما حدث في ليبيا والعراق وعيرهم وحينها سوف تسهل مهمة اثيوبيا في احتلال ليس ميناء عصب فحسب بل ميناء مصوع بدعوى "عودة الحق التاريخي لاثيوبيا" ولذا ليس امام النظام الدكتاتوري الامتثال الى مطالب الشعب الارتري في استعادة النظام الديمقراطي الذي اسسه الاباء وإعادة تفعيلة الدستور الشرعي الذي الغاءه الاستعمار الاثيوبي وغيبه النظام الدكتاتوري في اسمره بعد التحرير والاستقلال وذلك هو المخرج الصحيح لإعادة بناء الدولة الارترية وتحقيق السلم الاهلي والازدهار الاقتصادي وبالتالي ستعامل العالم مع الدولة الارترية بكل احترام ونديه ولن تحتاج البلاد الى اساليب افورقي في عقد تحالفات عسكرية لدر المخاطر الاثيوبية والتي هي سلاح ذو حدين اذ ان متى ما وجد الحليف المعول عليه مجرد تلميح من العدو الاثيوبي في القبول بمطالبه في مياه النيل فانه حتما سيتخلى عن حلفه الهش مع نظام افورقي الذي لا يمثل لديه سوى اداة ضغط على اثيوبيا لتقبل بمطالبه المائية وحينها سيجد نظام افورقي نفسه وحيدا دون حلفاء بل قد ينقلب عليه "الحلفاء" لان لن تقبل دولة في العالم ان يكون حليفها سجله الدولي ملئ بالجرائم ضد شعبه لان لم يرحم شعبه لن يجد من الاخرين أي تعاطف بل كل ازدراء . وعليه ليس امام نظام افورقي خيارات كثيرة بل خيار واحد وهو الخضوع لإرادة الشعب الارتري ومطالبه في الحرية والديمقراطية وان محاولاته فان يحظى برضى القوى الدولية لتتركه يفعل ما يشاء حلم المتوهم لان كل مساوئه وجرائمه سوف تستخدم ضده لتحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية وهو سيكون مرغما بتلبيتها لان مصيره سيكون بيديهم ولذا عليه ان يعرف انه لن ينجو من المصير المحتوم إلا كما ذكرناه اعلاه من خلال الرضوخ لمطالب الشعب الارتري في الحرية والديمقراطية . ...... النصر للديمقراطية


Comments