top of page

"غرب ارتريا وشرقها":-

  • tvawna1
  • 1 day ago
  • 2 min read

اعداد ابو ياسر 18/03/2026

غرب ارتريا وشرقها التي يسكنها المسلمين شابها علاقةٌ ضعيفةٌ بالدولة منذ القدم رغم انتماءٌها العميقٌ للأرض

وتعيش بين شعورٍ بالتهميش وضعف الاهتمام التنموي، يظل إنسان الشرق والغرب متمسكًا بأرضه وهويته، في علاقةٍ حميمةٍ مع المكان تقابلها علاقةٌ باهتة مع مؤسسات الدولة.

ظلت هذه البقعة الطيبة عبر سنوات طويلة منطقة ذات أهمية كبيرة في تاريخ البلاد واقتصادها، لما يتمتع به من موقع استراتيجي يطل على البحر الأحمر ويضم الميناء الرئيسي للدولة في مصوع، إلى جانب مدن تاريخية ومجتمعات عريقة في مصوع وعصب وكرن واغوردات وبارنتو. ورغم هذه الأهمية، ظلت العلاقة بين الدولة وشعوب شرق ارتريا وغربها علاقة يشوبها قدر من الضعف والفتور، خاصة وسط فئة الشباب.

فمنذ اتخاذ القرار الاممي الاثم عام 1952، كان الأمل كبيرًا لدى أبناء هذه الاقاليم في أن تنال مناطقهم نصيبها العادل من التنمية والخدمات، وأن تكون لهم مشاركة حقيقية في مؤسسات الدولة وصنع القرار. غير أن الواقع الذي عاشته المنطقة عبر العقود الماضية أفرز شعورًا متزايدًا بأن الاهتمام بقضايا الساحل الارتري ظل محدودًا، وأن التنمية لم تصل إلى مستوى التطلعات التي كان ينتظرها المواطن.

وقد انعكس ذلك في ضعف البنية التحتية في كثير من المناطق، وقلة فرص العمل، وتراجع مستوى الخدمات الأساسية في مجالات التعليم والصحة. هذا الواقع أسهم في اتساع الفجوة بين الدولة والمجتمع المحلي، خصوصًا بين الشباب الذين يتطلعون إلى مستقبل أكثر استقرارًا وفرصًا أوسع للحياة الكريمة والمشاركة في بناء وطنهم.

لكن في المقابل، تبدو علاقة إنسان الشرق والغرب بأرضه مختلفة تمامًا عن علاقته بالدولة. فالأرض بالنسبة لأبناء الشرق والغرب ليست مجرد مساحة يعيشون عليها، بل هي جزء من الذاكرة والهوية والتاريخ. إنها أرض الأجداد ومصدر العيش وموطن القيم والعادات التي شكلت وجدان المجتمع عبر الأجيال.

ولهذا ظل إنسان الشرق والغرب مرتبطًا بأرضه ارتباطًا وثيقًا، يحافظ عليها ويتمسك بها رغم التحديات الاقتصادية والاجتماعية. فالأرض في نظره ليست مجرد مورد، بل رمز للكرامة والانتماء والاستمرار. ومن هذا الارتباط العميق يستمد أهل الشرق والغرب قدرتهم على الصمود والحفاظ على مجتمعهم وثقافتهم. والدليل على ذلك اندفاع الثورة في اقليميهم المدمر الذي أدى انتزاع الحرية من برثن الاستعمار الاثيوبي

إن مستقبل اقلبمي شرق والغرب يتطلب إعادة بناء الثقة بين الدولة ومواطني هذه الإقاليم على أسس أكثر عدالة واهتمامًا بالتنمية. فتعزيز الخدمات، وتوفير فرص العمل، وتمكين الشباب من المشاركة في صنع القرار، كلها خطوات ضرورية لبناء علاقة جديدة تقوم على الشراكة الحقيقية.

فحين يشعر المواطن في الشرق والغرب بأن دولته تنظر إليه باعتباره شريكًا في الوطن لا مجرد طرف بعيد عن مركز القرار، يمكن أن تتحول العلاقة من حالة الضعف والتباعد إلى علاقة ثقة وتعاون، تسهم في بناء ارتريا أكثر تماسكًا وعدلاً لجميع أبنائه. وعليه فان انطلاق الإصطفاف الموحد كان ترسيخا لإثبات هذه الحقوق والكرامة الضائعة وإثبات حقوق الكيانات المهمسة. الله غالب،،،،،،

Comments


bottom of page