أتقدم بخالص العزاء وصادق المواساة إلى دولة قطر، حكومةً وشعبًا، وإلى أسرة الفقيد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني،
- tvawna1
- 7 hours ago
- 2 min read
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى:
﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾
[آل عمران: 185]
أتقدم بخالص العزاء وصادق المواساة إلى دولة قطر، حكومةً وشعبًا، وإلى أسرة الفقيد الأمير الوالد الشيخ حمد بن

خليفة آل ثاني، الذي رحل اليوم الأحد 12 يوليو 2026م، ويوارى جثمانه الثرى في الدوحة.
إن الحديث عن قطر يقترن بما شهدته في عهد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، طيب الله ثراه، من نهضة شاملة وتطور كبير في مختلف المجالات، فقد كان قائدًا حكيمًا وأبًا للجميع، وقاد بلاده إلى مرحلة فارقة من التقدم والازدهار.
ويحضرني في هذا المقام أنه بعد استقلال إريتريا زرت دولة قطر برفقة السفير الراحل محمد عمر محمود، الذي كان سفير ارتريا بدولة الامارات العربية المتحد ، وكنت حينها مستشارًا بنفسة السفارة . وكان الأمير الوالد آنذاك أميرًا للبلاد، فاستقبلنا بحفاوة بالغة، وأبدى سعادته الكبيرة باستقلال إريتريا، وقدم لنا دعمًا كريمًا كان له بالغ الأثر.
كما لا يمكن الحديث عن تاريخ الثورة الإريترية دون الإشارة إلى المواقف المشرفة لدولة قطر، التي وقفت إلى جانب نضال الشعب الإريتري، وقدمت دعمًا ثابتًا ومتواصلًا، تمثل في المساعدات المالية والعينية، إضافة إلى المنح الدراسية التي أتاحت لعدد كبير من الطلاب الإريتريين فرصة الدراسة في المدارس والجامعات القطرية، فتخرج فيها العديد من الكفاءات التي أسهمت في خدمة وطنها. كذلك كان للإعلام القطري، ممثلًا في وكالة الأنباء القطرية والصحف القطرية، دور بارز في نقل أخبار الثورة الإريترية وإبراز انتصاراتها.
وبهذه المناسبة، يحضرني موقف يجسد ذلك الدور النبيل. ففي عام 1981م، عندما كنت ممثلًا لجبهة التحرير الإريترية في دولة الكويت، التقيت بالسيد العطية، سفير دولة قطر لدى الكويت، وشرحت له الأزمة المالية الخانقة التي كانت تمر بها الجبهة، وسلمته مذكرة أطلب فيها دعمًا عاجلًا لتجاوز تلك المحنة. وقد أرفق السفير مذكرتنا برسالة أوصى فيها بتقديم المساعدة. وبعد أسبوع واحد فقط، وصلت مساهمة دولة قطر، وقدرها مليون دولار أمريكي، إلى حساب التنظيم في أحد بنوك الكويت. وقد كان لذلك الدعم أثر بالغ في تجاوز الأزمة وإنقاذ الموقف في ذلك الوقت.
أورد هذه الشهادة للتأكيد على ما قدمته دولة قطر من دعم مخلص للثورة الإريترية، وهو دعم استمر حتى التحرير بعده وشواهده ما قامت به في رصف الطريق بين مصوع وعصب . وبعد التحرير كذلك حاولت قطر الاستثمار في مجالات عدة ولكن لم تجد التجاوب من النظام الارتري ،
وفي الختام، أجدد خالص التعازي والمواساة إلى دولة قطر، قيادةً وحكومةً وشعبًا، وإلى أسرة الفقيد، سائلًا الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه والشعب القطري الكريم الصبر والسلوان.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
بقلم الاستاذ / علي محمد صالح شوم
لندن – 12 يوليو 2026م
