top of page

تصاعد التوتر في البحر الأحمر يغذي رهان إثيوبيا على منفذ بحري

  • tvawna1
  • 3 days ago
  • 2 min read

رئيس الأركان الاثيوبي يؤكد أن الوصول إلى منفذ بحري يظل أحد الأهداف الاستراتيجية لبلاده، معتبرا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب المحافظة على قوة عسكرية قادرة على حماية المصالح الوطنية.

الأربعاء 2026/07/08

أديس أبابا - حذر رئيس أركان الجيش الإثيوبي برهانو جولا، الثلاثاء، من تزايد المخاطر الأمنية في البحر الأحمر والقرن الإفريقي، مؤكدا أن بلاده تحافظ على أعلى درجات الجاهزية العسكرية في ظل ما وصفه بتعقيدات المشهد الإقليمي، وذلك في تصريحات تعكس استمرار ربط أديس أبابا بين التطورات الأمنية في المنطقة وطموحها القديم بالحصول على منفذ على البحر الأحمر.وتعزز تصريحات المسؤول العسكري الانطباع بأن القيادة الإثيوبية تسعى إلى توظيف حالة الاضطراب المتفاقمة في البحر الأحمر، ولا سيما مع تصاعد تهديدات جماعة الحوثي للملاحة الدولية، لإعادة طرح مشروعها البحري من منظور أمني، بما قد يفتح الباب أمام دور عسكري أوسع يتيح لها الاقتراب من تحقيق هدفها الاستراتيجي المتمثل في إيجاد منفذ بحري دائم.وقال جولا، خلال مراسم تخريج دفعة جديدة من كلية الدفاع الوطني، إن القوات المسلحة خضعت خلال الفترة الماضية لعملية إعادة هيكلة شاملة شملت توسيع تشكيلاتها ورفع مستوى التدريب وتزويدها بمنظومات قتالية وتقنيات حديثة، بما يضمن جاهزيتها للتعامل مع أي تطورات قد تشهدها المنطقة.وأضاف أن الوصول إلى منفذ بحري يظل أحد الأهداف الاستراتيجية لإثيوبيا، معتبرا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب المحافظة على قوة عسكرية قادرة على حماية المصالح الوطنية في ظل ما وصفه بتزايد التهديدات في البحر الأحمر والقرن الإفريقي، ومتهما أطرافا خارجية وجماعات مسلحة بالتنسيق للإضرار بأمن بلاده والحد من دورها الإقليمي.ويحظى ملف المنفذ البحري بمكانة متقدمة في أولويات الحكومة الإثيوبية منذ سنوات، إذ تؤكد أديس أبابا أن فقدانها سواحلها عقب استقلال إريتريا عام 1993 ألحق بها أضرارا اقتصادية واستراتيجية، وجعلها تعتمد بصورة شبه كاملة على موانئ الدول المجاورة لتلبية احتياجاتها التجارية.ويرى محللون أن الخطاب الرسمي الإثيوبي يتجاوز البعد الاقتصادي، ليحمل رسائل سياسية وأمنية موجهة إلى دول المنطقة، في محاولة لإقناع الداخل والخارج بأن حصول إثيوبيا على منفذ بحري أصبح ضرورة استراتيجية لا يمكن تأجيلها، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها البحر الأحمر.غير أن هذا التوجه يصطدم بمواقف إقليمية رافضة، إذ تؤكد مصر والسودان وعدد من الدول المطلة على البحر الأحمر أن أي ترتيبات تتعلق بأمن هذا الممر الحيوي أو إدارته يجب أن تظل حكرا على الدول الساحلية، محذرة من أي محاولات لإعادة رسم التوازنات الجيوسياسية في المنطقة.وكان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد قد جدد خلال القمة الإفريقية التي استضافتها أديس أبابا في فبراير/شباط الماضي تمسك بلاده بحقها في الوصول إلى منفذ بحري، وهو ما أثار ردود فعل واسعة، أعقبها تأكيد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي أن حوكمة البحر الأحمر وأمنه مسؤولية حصرية للدول المشاطئة، رافضا أي مساع من أطراف غير ساحلية لفرض دور لها في هذا الملف.ويأتي تجدد الحديث الإثيوبي عن المنفذ البحري بالتزامن مع تصاعد تهديدات الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، الأمر الذي يزيد من هشاشة الوضع الأمني في أحد أهم الممرات التجارية في العالم. ويخشى مراقبون أن تسعى أديس أبابا إلى استغلال هذه البيئة المضطربة لتوسيع حضورها العسكري والسياسي في المنطقة، وهو ما قد يفتح الباب أمام جولة جديدة من التجاذبات الإقليمية حول مستقبل البحر الأحمر وتوازناته الأمنية.

 
 
 

Comments


bottom of page