top of page

بريطانيا تسحب أسر موظفي سفارتها في إريتريا

tvawna1
14 hours ago
2 min read

لندن العربي الجديد

12 أكتوبر 2026

أعلنت بريطانيا، اليوم الاثنين، سحب أسر موظفي سفارتها في إريتريا في ظل تصاعد الأزمة الإريترية الإثيوبية. وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن سحب أفراد تلك الأسر إجراء "مؤقت". وأكدت، في نصيحة جديدة بشأن السفر إلى إثيوبيا، ضرورة عدم السفر إلى مسافة تقل عن 25 كيلومتراً من جميع الحدود البرية لإريتريا، الواقعة على البحر الأحمر. كما شددت الوزارة على نصح البريطانيين بتجنّب السفر إلى بقية أنحاء البلاد "إلا للضرورة القصوى" ورغم أن وزارة الخارجية أكدت أن السفارة البريطانية "تواصل عملها كالمعتاد"، فقد أوضحت أن الدعم القنصلي "محدود للغاية في بعض مناطق إريتريا". وأضافت أن موظفي السفارة في أسمرة، العاصمة الإريترية، "لا يستطيعون تقديم الدعم شخصياً" في المناطق التي تنصح الوزارة بعدم السفر إليها. وأرجعت ذلك إلى أن دبلوماسيي السفارة يحتاجون إلى تصاريح من الحكومة الإريترية للسفر خارج أسمرة، الأمر الذي يعني أن السفارة لا تستطيع دائماً تقديم المساعدة القنصلية شخصياً في بعض مناطق إريتريا.

وكشفت الوزارة عن حالات رفضت فيها السلطات الإريترية منح السفارة حق الوصول القنصلي إلى رعايا أجانب محتجزين. وكانت العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا قد قُطعت أخيراً، بعد ثماني سنوات من استئنافها عام 2018، إثر قطيعة استمرت نحو 18 عاماً.

وجاء قطع العلاقات وسط تصاعد المخاوف من نشوب حرب مفتوحة بين البلدين، في أعقاب نشر إريتريا قوات في شمال إقليم تيغراي الإثيوبي المحاذي لأراضيها خلال الأيام الماضية. وطالبت إريتريا مجلس الأمن الدولي بإدانة ما وصفته بـ"إعلان الحرب" من جانب إثيوبيا، محذّرة من أن أي مواجهة عسكرية ستؤدي إلى "زعزعة استقرار المنطقة كلها". غير أن الحكومة الإثيوبية اتهمت إريتريا بارتكاب ما وصفته بأنه "عدوان صارخ" يبرر، كما قالت، ممارسة حقها المشروع في الدفاع عن النفس. وتقول الحكومة الإثيوبية إن إريتريا تدعم تحالف المتمردين الذي يقاتل القوات الحكومية في الأقاليم الشمالية منذ أواخر سبتمبر/أيلول الماضي. وتنفي أسمرة هذه الادعاءات.

ودعت الحكومة الإريترية، في وقت سابق، مجلس الأمن الدولي إلى إدانة ما وصفته بـ"إعلان الحرب السافر" من جانب إثيوبيا، واتخاذ "تدابير رادعة لازمة" ضدها بموجب ميثاق الأمم المتحدة. وفي رسالة إلى مجلس الأمن، وقّعها وزير الخارجية الإريتري عثمان صالح، رفضت إريتريا تذرّع إثيوبيا بحق الدفاع عن النفس، متهمة إياها بالسعي إلى انتزاع منفذ سيادي إلى البحر الأحمر بالقوة.

وجاء الموقف الإريتري رداً على رسالة وجّهتها إثيوبيا إلى مجلس الأمن، الجمعة، اتهمت فيها إريتريا بإرسال قوات عبر الحدود واحتلال أجزاء من شمال البلاد، فضلاً عن دعم جماعات متمردة وتمويلها وتسليحها. وأكد وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس، في الرسالة، أن بلاده تتخذ إجراءات دفاعية استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، من دون تحديد طبيعتها أو تقديم أدلة تدعم الاتهامات، التي لم تتمكن وكالة أسوشييتد برس من التحقق منها بشكل مستقل.

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد قد جدّد، الاثنين الماضي، تأكيد ضرورة حصول بلاده على منفذ إلى البحر الأحمر، فيما شددت وزارة الخارجية الإثيوبية على التزامها بالحوار مع دول الجوار. وتعكس هذه التطورات اتساع الخلاف بين البلدين، اللذين قاتلت قواتهما جنباً إلى جنب ضد جبهة تحرير شعب تيغراي خلال الحرب التي شهدها شمال إثيوبيا بين عامَي 2020 و2022. المصدر >>>>>

Comments


bottom of page