top of page

ببالغ الأسى والحزن العميق، بلغني النبأ الجلل، نبأ وفاة المغفور لها بإذن الله تعالى أمّ حاج حَرَم المغفور له بإذن الله خالي عبدالنور حاج كنتيباي محمد هداد رَكا عافيت أحمد علي حمدي

  • tvawna1
  • 10 hours ago
  • 2 min read

بسم الله الرحمن الرحيم

ُ( نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ، وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ، وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾

[آل عمران: 185]


، والدة كلٍّ من:

المغفور لهم بإذن الله محمد سعيد، وآدم، والدكتور صالح، ونسرين، ومريم بأستراليا، وفاطمة بالقاهرة، أطال الله في أعمارهم.

عرفتها عن قرب منذ سبعينيات القرن الماضي، وكانت – رحمها الله – امرأةً مثالية، طائعةً لزوجها، محبةً لأرحام زوجها، قد حباها الله مكارم الأخلاق؛ طيبةً بالفطرة، مهذّبة، متديّنة، تقيّة، نقيّة، كريمةً نبيلة، يُضرَب بها المثل في الحكمة والفطنة، مما جعلها محبوبةً من كل من عرفها.

 جعل الله كل ذلك في ميزان حسناتها إنه ولي ذلك والقادر عليه.

كانت تستقبل كل من يزورها بالترحاب، وتودّعه ببشاشة. وكان آخر لقاءٍ بها قبل ست سنوات، يوم زواج حفيدها ابن ابنتها البارّة فاطمة عبدالنور حاج كنتيباي محمد بمدينة كسلا. وحين أخبرتها ابنتها بحضوري لتهنئتهم بزواج حفيدها، استقبلتني بالزغاريد، وأصرّت أن أمسي معهم. وعند مغادرتي منزلهم العامر، ودّعتني بحرارة. سبحان الله، كانت امرأةً فريدةً من نوعها في كل شيء.

وداعًا يا أمّ حاج، إلى جنات الخلد، أيتها الأم المثالية.

الققد جلل والمصاب عظيم ولكن لا نقول إلا ما يرضي الله ورسوله:

(إنا لله وإنا إليه راجعون)، وإنا لفراقك لمحزونون.

اللهم ارحمها واغفر لها، وعافها واعفُ عنها، وأكرم نزلها، ووسّع مدخلها، واغسلها بالماء والثلج والبرد، ونقِّها من الذنوب والخطايا كما يُنقّى الثوب الأبيض من الدنس، واجعل قبرها روضةً من رياض الجنة.

اللهم جازِها بالحسنات إحسانًا، وبالسيئات عفوًا وغفرانًا، وتلقَّها برحمتك ورضوانك، وتغمّدها برحمتك آناء الليل وأطراف النهار، برحمتك يا أرحم الراحمين.

اللهم انقلها من ضيق اللحود والقبور إلى سعة الدور والقصور، في سِدرٍ مخضود، وطلحٍ منضود، وماءٍ مسكوب، وفاكهةٍ كثيرة لا مقطوعةٍ ولا ممنوعة، مع الذين أنعمتَ عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.

واجعلنا وإياهم ممن تباهي بهم ملائكتك في الموقف العظيم، وأكرمنا بحسن النظر إلى وجهك الكريم، مع الذين تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم.

دعواهم فيها سبحانك اللهم وبحمدك، وتحيتهم فيها سلام، وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين.

وألهم أهلها وذويها وذريتها، وشقيقاتها وأخواتها، وجيرانها، وآل رَكا، وآل حمدي، الصبر والسلوان وحسن العزاء.

(إنا لله وإنا إليه راجعون)، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

بقلم الاستاذ / عيسى سيد محمد

bottom of page