إلى جنات الخلد — بإذن الله — أبو محمد، الأستاذ الجليل ومربي الأجيال عبدالقادر إسماعيل سليمان، الذي وافته المنية صباح يوم الثلاثاء الموافق 12 أغسطس 2025م.
- tvawna1
- Aug 14, 2025
- 2 min read
Updated: Aug 18, 2025
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الخَوفِ وَالجُوعِ وَنَقصٍ مِّنَ الأَموَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ﴾ (البقرة: 155- 157)
﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ المَوتِ ۖ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَومَ القِيَامَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الحَيَاةُ الدُّنيَا إِلَّا مَتَاعُ الغُرُورِ﴾ (آل عمران: 185)
﴿ يَا أَيَّتُهَا النَّفسُ المُطمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ (البلد:27-30)
صدق الله العظيم
إلى جنات الخلد — بإذن الله — أبو محمد، الأستاذ الجليل ومربي الأجيال عبدالقادر إسماعيل سليمان، الذي وافته المنية صباح يوم الثلاثاء الموافق 12 أغسطس 2025م.

كان – رحمه الله – من أصدق أصدقائي، عرفته منذ عام 1962م، حيث درسنا معًا في مدرسة "نقفا بنين"، وكنا نقيم في مجمع سكن المعلمين الحكومي. وكان – رحمه الله – من خيرة الشباب الذين حباهم الله بمكارم الأخلاق، ذو شخصية كاريزمية، وكان - رحمه الله -لطيفا وذكيا وهادئا ومتواضعا ووفيا ويتميز بالبساطة، دائم البشر، فكان نعم الصديق ونعم الرفيق.
كان مهذبًا بحق، متدينًا حافظًا لكتاب الله، ودودًا كريمًا قليل الكلام، لم أسمع منه إلا الخير طوال أكثر من ستين عامًا. عُرف برجاحة العقل وحسن المعشر، لا يعمل ولا يقول إلا خيرًا. كان صادقًا صدوقًا، ذكيًّا نابهًا، متقنًا للغتين العربية والإنجليزية، مما جعله يجتاز بنجاح امتحانات المعاينات للوظائف التي يتقدم لها.
ترك التدريس وعمل في البنوك في إرتريا، فترقى بسرعة. وبعد اغترابه إلى المملكة العربية السعودية عمل مترجمًا في شركة دلة البركة، وبعد السعودة عمل بالتدريس في المعاهد الإنجليزية، وكان من ألمع المعلمين، كما كان أمين صندوق "منظمة الهدى والنور التعليمية الخيرية".
فقدانه خسارة كبيرة للوطن ولأهله ومحبيه.
المغفور له بإذن الله هو والد كل من: محمد، ومختار، ومحمد عمر – وجميعهم خريجو جامعات ومتزوجون – وعم كل من ابوبكر ومحمد عثمان واسماعيل وعبد الرحمن وعبد القادر أبناءالمغفور له بإذن الله شقيقه الأستاذ محمد علي اسماعيل سليمان، وجد لأبناء ابن شقيقته محمد صالح علي أبو علي، وابن شقيقه محمد عمر محمد حامد إسماعيل أبو فؤاد، أطال الله أعمارهم.
صُلي عليه صلاة الفجر في مسجد الملك عبدالعزيز، ووري جثمانه الثرى في مقبرة الأسد ببأب مكة – جدة، بحضور جمع كبير من المشيعين، يتقدمهم أبناؤه وأحفاده وأهله ورفاق دربه ومعارفه.
فقده جلل، ولكن لا نقول إلا ما يرضي الله ورسوله:
(إنا لله وإنا إليه راجعون)، وإنا لفراقك يا أبا محمد لمحزونون.
اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس. اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة، وجازه بالحسنات إحسانًا وبالسيئات عفوًا وغفرانًا.
اللهم أنزله منازل الصديقين والشهداء والصالحين، واجمعنا وإياه في مستقر رحمتك، وارزقنا جميعًا حسن النظر إلى وجهك الكريم، وألهم أهله وذويه وأبنائه وبناته وأحفاده وأرحامه ورفاق دربه الصبر والسلوان، وحسن العزاء.
(إنا لله وإنا إليه راجعون)، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
بقلم الاستاذ / عيسى سيد محمد




Comments