إريتريا أمام «خطوط حمراء» إثيوبية.. تحذير من تصعيد «قد يكون الأخير»
- tvawna1
- 5 minutes ago
- 2 min read
العين الإخبارية
الخميس 2026/3/5

توتر يتصاعد بين إثيوبيا وإريتريا وسط حديث عن «خطوط حمراء» من قبل أديس أبابا وتحذيرات من تصعيد «قد يكون الأخير». ووجه رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد تحذيرا شديد اللهجة إلى الحكومة الإريترية، مؤكدا أن بلاده "لن تمنح أسمرا فرصة أخرى" لأي محاولة لإلحاق الضرر بها، وأن أي تحرك من هذا القبيل "سيكون الأخير".
تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي جاءت الأربعاء خلال مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية بـ«اللغة التغرينية»، وهي اللغة الرسمية لدولة إريتريا تناول فيها تطورات الأوضاع بإقليم تيغراي، والوضع الراهن في علاقات بلاده بإريتريا.
وخلال مقابلته، استعاد آبي أحمد سياق اندلاع حرب تيغراي في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، مشيرا إلى أن بلاده قدرت في البداية الدعم الذي قدمه الجيش الإريتري خلال المراحل الأولى من النزاع، لكنه شدد على أن ذلك "لا يبرر الأفعال التي ارتُكبت لاحقاً".
وشهدت العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا تدهورا حادا منذ توقيع اتفاق بريتوريا للسلام الذي أنهى حربا ضروس بين الحكومة الفيدرالية وجبهة تحرير تيغراي 2020 – 2022 وخاض معها الجيش الإريتري هذه الحرب مساندا للجيش الإثيوبي لكن هذا التحالف تدهور فور توقيع الاتفاق.
فيما عزا آبي أحمد التدهور إلى أن الرئيس الإريتري اعترض على اتفاق السلام وطلب القضاء على جبهة تحرير تيغراي كاملا وهو ما عارضه فيه وفق آبي أحمد لتتوتر العلاقات بينهما وتعود إلى المربع الأول.
وشكر رئيس الوزراء الإثيوبي "الأفعال الحسنة لإريتريا"، وفي الآن نفسه أدان "الأفعال الشريرة".
واتهم آبي أحمد القوات الإريترية بارتكاب انتهاكات جسيمة في حرب تيغراي بعدد من مدن الإقليم، بينها أكسوم ،عدوة، عدي غرات وشيري، مشيراً إلى سقوط مدنيين وتدمير ممتلكات عامة وخاصة، إضافة إلى عمليات نهب ممنهجة طالت مؤسسات ومصانع.
وأقر بأن الحكومة الفيدرالية كانت آنذاك منشغلة بمواجهة قوات جبهة تحرير تيغراي، ما قيد قدرتها على التعامل مع ما وصفه بـ"التوغلات الأجنبية" داخل الإقليم.
رسالة مباشرة
وبلهجة تحذيرية حادة، قال رئيس الوزراء الإثيوبي إنه يوجه رسالة واضحة الى الحزب الحاكم في إريتريا (الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة) قائلا إن إثيوبيا "تعرف سلوكه جيدا ولن تمنحه فرصة جديدة لإيذاء شعبها". وأضاف: "إذا حاول مرة أخرى، فأعتقد أن تلك ستكون محاولتها الأخيرة".
انتقادات حادة للوضع الداخلي في إريتريا.
ووسع رئيس الوزراء الإثيوبي دائرة انتقاداته لإريتريا لأول مرة لتشمل الوضع السياسي والاقتصادي داخل إريتريا، معتبرا أن قيادتها "لا تؤمن بالتنمية أو الانتقال السلمي للسلطة".
وأشار إلى تراجع مؤشرات التعليم والصناعة، قائلا إن الشعب الإريتري "يملك قدرات كبيرة، لكنه لم يجد حكومة تعكس إمكاناته".
كما ربط بين طبيعة الحكم في إريتريا وموجات الهجرة إلى دول الجوار، بما في ذلك إثيوبيا والسودان وكينيا وأوغندا، متهما السلطات الإريترية بإرسال عناصر استخباراتية لمراقبة اللاجئين الإريتريين في الخارج وترهيبهم.
ولم يصدر تعقيب من أسمرة حول تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي حتى الساعة 35: 09 يتوقيت غرينتش.
سياق إقليمي متوتر
وتأتي هذه التصريحات في ظل تدهور تدريجي للعلاقات بين أديس أبابا وأسمرا منذ توقيع اتفاق بريتوريا في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، كما زادت حدة التوتر في أكتوبر/تشرين الأول 2023 عقب تصريحات آبي أحمد حول اعتبار الوصول إلى البحر الأحمر "قضية وجودية" لإثيوبيا، وهو ما فُسرته إريتريا بأنه تهديد مباشر لها ولسيادتها.
ويعكس هذا التصريح تحولا ملحوظا في الخطاب الرسمي الإثيوبي تجاه أسمرا، بعد سنوات من التقارب الذي أعقب اتفاق السلام الموقع عام 2018، والذي أنهى عقدين من القطيعة بين البلدين.
وشهدت العلاقات تحسنًا لافتًا عام 2018 مع وصول آبي أحمد إلى رئاسة الحكومة الإثيوبية، وتوقيع اتفاق سلام بين الجانبين، وهو التقارب الذي منح آبي أحمد جائزة نوبل للسلام عام 2019.


Comments