محمد طه توكل... الإنسان المجتهد والطموح
- tvawna1
- 3 days ago
- 2 min read

بسم الله الرحمن الرحيم بقلم الاستاذ / علي محمد صالح شوم لندن 02/06/2026
كثُر في الآونة الأخيرة حديث الذباب الإلكتروني التابع لنظام أسمرا عن الأستاذ محمد طه توكل، وفي تقديري أن ذلك يعود في جانب كبير منه إلى حالة من الحقد والعجز عن مجاراة النشاط الإعلامي والمهني المتميز الذي يقوم به الرجل.

أعرف الأستاذ محمد طه توكل منذ زمن بعيد، وتحديداً خلال سنوات الثورة التحررية الإريترية، حيث عمل نائباً لممثل تنظيم قوات التحرير الشعبية في أبوظبي، عندما كان المغفور له محمد عثمان أبو بكر ممثلاً للتنظيم هناك.
لاحقاً انتقل إلى دولة قطر والتحق بالعمل في جهاز الشرطة، وخلال فترة إقامته هناك نشط في كتابة المقالات بالصحف القطرية عن إريتريا وثورتها التحررية وانتصاراتها، الأمر الذي لفت انتباه العديد من المهتمين بالشأن الإريتري. كما كان حريصاً على متابعة أوضاع الطلبة الإريتريين الدارسين في جامعة قطر، مقدماً لهم ما يستطيع من دعم وتسهيلات في حدود إمكاناته، وهو ما ساعده على بناء شبكة واسعة من العلاقات مع عدد من المسؤولين والشخصيات المؤثرة.
وعقب التحرير عاد إلى أرض الوطن، شأنه شأن كثير من أبناء إريتريا المخلصين، للمساهمة في عملية البناء والتنمية. إلا أنه فوجئ بعراقيل وضعتها السلطات أمامه، بل صدرت توجيهات إلى جهات مختلفة بعدم التعامل معه والاستفادة من خبراته.
وعندما علمت بالأمر، وكنت حينها أعمل موجهاً بوزارة الخارجية، التقيت بالأخ حامد حمد، مسؤول الدائرة العربية بالوزارة، وقدمت له نبذة عن الأستاذ محمد طه توكل وأوصيت بالاستفادة من خبراته وإمكاناته. كما التقيت بالأستاذ محمود شريفو، الذي كان يتولى آنذاك وزارة الحكم المحلي، للغرض ذاته. غير أن تلك المساعي لم تجد الاستجابة المطلوبة.
وأمام هذا الواقع غادر الأستاذ توكل إلى إثيوبيا، حيث واصل نشاطه الإعلامي، واستمر في مراسلة الصحف القطرية إلى أن تم تعيينه مندوباً لوكالة الأناضول التركية. ومن هناك واصل مسيرته المهنية بنجاح، حتى أصبح مديراً لمكتب قناة الجزيرة في أديس أبابا.
ومن الجدير بالذكر أن الحكومة الإثيوبية رحبت به واستفادت من خبراته وعلاقاته في تطوير جسور التواصل مع دولة قطر.
إن محمد طه توكل نموذج للرجل العصامي الذي صنع مكانته بجهده وكفاءته، وأثبت قدراته في مجال الإعلام والعلاقات العامة. وبدلاً من أن يُشجَّع ويُقدَّر على ما حققه من نجاحات، يواجه حملات من الإساءة والتجريح والاتهامات الباطلة.
سبحان الله، ما أقسى أن يُحارب الناجح بسبب نجاحه.
