top of page
  • tvawna1

هل تؤجج أسمرة العنف بين المهاجرين الإريتريين في الخارج؟

اضطر العديد من الإريتريين إلى الهروب واللجوء خارج البلاد على وقع ممارسات النظام الاستبدادي بقيادة الرئيس أسياس أفورقي. ويتهم مراقبون أسمرة بتأجيج صراعات بين المهاجرين الإريتريين والدول المضيفة لهم.

تل أبيب - مظاهرة لطالبي اللجوء الإريتريين تتحول إلى اشتباكات مع الشرطة (2/9/2023) ونتنياهو يدعو لطرد الإريتريين المتورطين في الاشتباكات. على وقع استضافتها مهاجرين من أريتريا، تواجه العديد من حكومات الدول المضيفة معضلة أخلاقية وقانونية ودبلوماسية بشأن استضافة المهاجرين الفارين من ممارسات النظام الاستبدادي بقيادة الرئيس الإريتري أسياس أفورقي.

فقبل أيام، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى ترحيل المهاجرين الإريتريين عقب اشتباكات عنيفة في جنوب تل أبيب بين مهاجرين إريتريين مؤيدين وآخرين معارضين للحكومة في أسمرة، حيث أدت إلى إصابة أكثر من 150 شخصا، من بينهم نحو 15 في حالة خطيرة. كما أصيب في المواجهات نحو 30 شرطيا.

وقال رئيس الوزراء الأحد (3 سبتمبر / أيلول) خلال اجتماع مع لجنة وزارية معنية بشؤون الهجرة في إسرائيل، إنه "تم تجاوز الخط الأحمر .. أعمال شغب، حمام دم، هذا غير قانوني، ولا يمكننا قبوله"، داعيا إلى اتخاذ "تدابير قوية ضد مثيري الشغب، بما في ذلك الترحيل الفوري لأولئك المنخرطين في أعمال العنف ".

الجدير بالذكر أن الإريتريين يشكلون غالبية طالبي اللجوء الأفارقة في إسرائيل والبالغ عددهم 25 ألفا. تزامن هذا مع اندلاع اشتباكات في مدينة بيرغن، ثاني أكبر مدن النرويج، بين مؤيدي ومعارضي الحكومة الإريترية خلال مسيرة بمناسبة مرور ثلاثين عاما على استقلال البلاد.

وعلى وقع ذلك، تدرس السلطات في مدينة غيسن بولاية هيسن الألمانية، اتخاذ تدابير لمنع وقوع اشتباكات أنصار المعسكرين في قادم الأيام بعد إصابة ما لا يقل عن 26 من عناصر الشرطة في صدامات مختلفة مع مشاركين في مهرجان موسيقى إريترية مثير للجدل في يوليو/ تموز الماضي.

ويعد "مهرجان إريتريا" مثير للجدل داخل الجالية الإريترية نفسها، إذ يتهم معارضون منظميه بأنهم مقربون من النظام.

وبعد أشهر قليلة، قالت وسائل إعلام سويدية إن حوالي ألف متظاهر اقتحموا "مهرجان إريتريا" في العاصمة ستوكهولم، حيث أضرموا النيران في السيارات وسط تراشق حجارة في أعمال عنف أدت إلى إصابة ما لا يقل عن 52 شخصا واعتقال أكثر من 100 شخص.

الجدير بالذكر أن إريتريا أصبحت دولة رسميا في أيار/ مايو 1993 بعد عامين من التحرر من الحكم الإثيوبي، ومنذ ذلك الحين يقود البلاد أسياس أفورقي، الذي أسس نظام حزب واحد من دون انتخابات، ويتعرض معارضوه لقمع شديد.

يقود الرئيس أسياس أفورقي إريتريا منذ عام 1993 بعد حصولها على الاستقلال عن إثيوبيا

وترى نيكول هيرت، الباحثة في المعهد الألماني للدراسات العالمية والمناطقية في هامبورغ والمتخصص في الشؤون الأفريقية، ان مهرجان عيد الاستقلال يعد تقليدا طويل الأمد اتسم بالسلمية منذ عقود، لكنه شهد تحولا بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة.

وفي مقابلة مع DW، أضافت: "الأمر يحمل في طياته صراعا أخلاقيا، حيث كان المهرجان دائما أداة دعائية للنظام الإريتري، لكن في المقابل هناك مستوى عال في حرية التجمع والتعبير في ألمانيا".

وفي الوقت التي تسعى فيه السلطات الألمانية إلى ضبط الأمور وحل هذه المعضلة، يواجه النظام الإريتري اتهامات بالعمل على تأجيج العنف وإذكاء الصراعات بين أنصاره ومعارضيه خارج البلاد.

وعلى وقع هذه المخاوف، أعربت سلام كيدان، المحاضرة في علم النفس بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة غرب لندن، عن قلقها إزاء العنف الذي بات تتسم به المهرجانات الإريترية خارج البلاد، موجهة أصابع الاتهام إلى نظام أفورقي باعتباره مصدر المشكلة.

وفي مقابلة مع DW أضافت: "تنظم الحكومة الإريترية مثل هذه المهرجانات. هذه الحكومة تقدم على فعل أشياء كثيرة خارجة عن القانون".

ويتفق في هذا الرأي عبد الرحمن سعيد، المحلل السياسي في شؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، قائلا: "هذه المهرجانات لا علاقة لها بالاحتفال بيوم استقلال البلاد".

وأضاف أن هذه المهرجانات يقف وراءها نظام أسياس أفورقي لسببن "يتمثل السبب الأول في الترويج لإظهار مجتمعات الاريتريين في الخارج باعتبارها مجتمعات طائفية تتسم بالعنف، فيما يهدف السبب الثاني إلى جمع العملات الأجنبية".

تزايد الأعباء على الدول المضيفة

وتتسبب مثل هذه الأحداث في تزايد الأعباء على الدول التي تستضيف مهاجرين من إريتريا فضلا عن أنها تسفر عن أزمات اجتماعية وسياسية ودبلوماسية.

وفي رد فعل، قال وزير العدل السويدي، غونار سترومر، في تصريح لوكالة الأنباء السويدية "تي تي"، إنه من غير المبرر أن تتورط بلاده في صراعات داخلية لدول أخرى. وأضاف أنه إذا فر شخص ما إلى السويد هربا من العنف أو قام بزيارة البلاد مؤقتا، فيجب عليه ألا يتسبب في أعمال عنف في السويد. "هناك حاجة إلى نقل موارد شرطية لتحقيق أهداف أخرى غير فصل مجموعات مختلفة عن بعضها البعض لمنع إثارة أعمال عنف".

وفي هذا الصدد، أعرب وزير داخلية ولاية هيسن الألمانية، بيتر بويت، عن غضبه إزاء تنامي أعمال الشغب بين أنصاره النظام في إريتريا ومعارضيه في الولاية وقال: "لا ينبغي استخدام ضباط الشرطة لحل نزاعات قائمة تعصف ببلدان أخرى. ضباط الشرطة لدينا ليسوا حاجز عزل للصراعات في بلدان أخرى".

في يوليو/ تموز الماضي وقعت في مدينة غيسن بولاية هيسن الألمانية اشتباكات في مهرجان موسيقى إريترية مثير للجدل أصيب فيها ما لا يقل عن 26 من عناصر الشرطة. اللاجئون .. مزيد من المعاناة

ويرى نشطاء وحقوقيون أن مثل هذه الأمور تصعب حياة اللاجئين الإريتريين الفارين من بطش حكومتهم القمعية خاصة وأن إريتريا تعد واحدة من أسوأ البلدانفي مجال حقوق الإنسان على مستوى العالم.

ويقول مهاجرون ولاجئون إنهم يخشون من أن يكون مصيرهم الموت في حالة عودتهم إلى إريتريا، فيما أكد أحد طالبي اللجوء الاريتريين في إسرائيل أن ما يُقدم عليه نظام الرئيس أفورقي يرمي إلى دفعهم إلى صراع مع الدول التي تأويهم.

وأضاف "النظام الديكتاتوري في إريتريا يلاحقنا منذ أول يوم لنا في إسرائيل. لا يكفيه أنه دفعنا إلى الهروب من وطننا، بل يسعى إلى مطاردتنا في الدول التي نطلب فيها اللجوء والعيش".

وفقا لبيانات وزارة الداخلية الألمانية، جرى منح غالبية المهاجرين الإريتريين الذين وصلوا البلاد حق اللجوء، منهم 86 بالمائة خلال النصف الأول من العام الجاري، لكن نيكول هيرت تخشى أن تلقى الأحداث بظلالها على وضع اللاجئين في ألمانيا. وقالت "قد ينذر ذلك باحتمالية تعرض من يعيشون هنا في سلام ويحتفلون بحكومة إريتريا، للخطر".

ويرى مراقبون أن الحكومة الإريترية تستخدم لغة حادة عند الحديث عن اللاجئين الفارين من ممارستها، فيما تتهم الغرب بمحاولة إخلاء البلاد من سكانها بهدف إضعافها في نهاية المطاف.

ميمي ميفو تاكامبو / م. ع المصدر >>>>>.

9 views0 comments

Comments


bottom of page