top of page
  • tvawna1

مونديال 2022 انتصارا خالصا لقطر

بقلم الاستاذ / علي محمد صالح شوم

لندن – 22/12/2022م

مونديال هذا العام لكرة القدم ذات طعم خاص فالأول مرة تنظم دولة شرق اوسطية عربية اسلامية منافسات كأس العالم لكرة القدم،

دولة قطر ذات المساحة الصغيرة اثبتت للعالم ان الانجاز ليس بحجم المساحة ولا تعداد السكان، فالعزيمة والاستعداد من اجل الوصول الى الهدف يشكل اساس الانتصار على الذات ، 32 من الفرق من مختلف قارات العالم تنافست على ارض قطر في 8 ملاعب شيدتها قطر خصيصا لهذه المناسبة وكانت من اروع ما يكون بشهادة الفيفا وكل من شاهد الملاعب وحضر منافسات المونديال. حضر الافتتاح العديد من قادة العالم وكان ابرزهم الرئيس الفرنسي ماكرون وولى العهد السعودي الامير محمد بن سلمان وغيرهم ،صاحبت هذه المناسبة العديد من الدعايات المغرضة ضد قطر والتهكم عليها بغرض التقليل من دورها وقيادتها فكانت من اشهر الاحتجاجات على دولة قطر وقيادتها قرار منع رفع شعار ما يسمونهم بالمثلين ، وللاسف الشديد الحملة الاعلامية الشرسة التي تبنتها اعتي الوسائل العالمية ووكذلك بعض الفرق المشاركة لم تكن بعيدة من هذه الدعاية الرخيصة فكانت ظاهرة الفريق الالماني في اول مبارة عند دخولهم الملعب وقبلها طائرتهم التي قلتهم من المانيا تحمل شعار المثلين لتتخذ ادراة مطار الشيخ حمد الدولي قرارا

بمنع هبوطها الامر الذي جعلهم يأتون بطيارة اخرى بعد ان هبطت طائرتهم الاولى في مسقط بسلطنة عمان ليستبدلوها باخرى بدون شعار المثاين وحاثة وزيرة الداخلية الالمانية التي اخفت نفس الشعار حتى دخلت الملعب لتظهره بعد ذلك، كل ذلك ينم على ان حرية الدول وسيادتها في سن القوانين التي تناسبها لم تعد ذات جدوى اذا لم تعجب من يدعون الديمقراطية والعدالة والمساواة حرية الاديان. يمكننا القول ان الدور الريادي الذي قامت وتقوم به دولة قطر يرجع الفضل فيه بعد الله سبحانه وتعالى الى القيادات الشابة التي تتصدر المشهد تخطيطا وتنفيذا فكان دورها في قيادة المصالحات والوساطات بين الدول ، وحتى الازمة الخليجية التي حسمت فس قمة (العلا) بالمملكة العربية السعودية تجلت فيها حكمة القيادة القطرية مع دور القيادات الخليجية الاخري التي قدمت مصلحة انسان الخليج فوق كل الخلافات. الشيخ حمد بن خليفة باني وراعى نهضة قطر وبقية الطاقم القيادي الذي قادة ثورة النهضة والاعمار فتح افاقا جديدة وجعل دولة قطر في مصاف الدول التي يشار اليها بالبنان . من مفاجأت هذا المونديال احراز المنتخب المغربي الرمتبة الرابعة بعد ان ابلى بلاء حسنا قدم فيها اروع المشاهد الرياضية الرائعة فكان بحق فخر الافارقة والعرب والمسلمين ، الجمهور الذي شاهد المباريات قادما من مختلف انحاء المعمورة شاهد على روعة التنظيم وكرم الضيافة العربية القطرية وهذا بالتاكيد سوف يكون له اثرا كبيرا في نفوسهم وفوق هذا وذاك تغيير نظرتهم على العرب والمسلمين الذين تم الترويج على غير صورتهم الحقيقية في الاعلام الغربي. اما نحن الارتريون نذكر مواقف قطر المشرفة مع قضيتنا ابان الكفاح المسلح حيث قدمت للثورة الارترية دعما ماديا وعينيا سخيا للثورة الارترية ، والشيئ بالشيئ يذكر عند انسحاب جبهة التحرير الارترية من المدن المحررة في العام 1978م ، مر التنظيم بظروف مادية صعبة للغاية وقد بلغت الضائقة المالية اشدها مما دعاني الى كتابة مذكرة الى قيادة دولة قطر عبر سفيرهم في دولة الكويت انذاك سعادة السفير العطية وقد علق عليها مشكورا وارسلها الى الدوحة ، وبعد اسبوع جاءني اشعار من بنك الكويت الوطني الذي كان لنا فيه حساب باسم الجبهة بان في حسابنا مبلغ مليون دولار امريكي محول من الحكومة القطرية ، هذه المواقف وغيرها كانت فيها قطر سباقة واذكر ان قطر من الدول الخليجية التي قدمت منح دراسية للارتريين, وفي عهد الدولة بعد الاستقلال كان لها دورا كبيرا في دعم الاقتصاد وبدات في مشاريع استثمارية بالاضافة الى دورها في التوسط لحل الخلاف الحدودي بين ارتريا وجيبوتي وارسالها قوات في الحدود بين الدولتين. وبالعودة الى المونديال فقد نجحت دولة قطر واميرها الشاب الشيخ تميم بن حمد ابن راعى نهضتها واصبحت مضرب المثل وذلك بشهادة الجمهور الذي حضر الى ارض قطر لمشاهدة منافسات المونديل ولم تسجل اى ملوحظة تكدر امن وسلامة المونديال الى ان اختتمت بسلام ونالت الارجنتين الكأس وانا شخصيا كنت من مشجعي فرنسا واعتقد ان المنتخب الفرنسي قدم لعبا ممتازا ووصوله الى نهائيات المونديل شيئ جميل مع التوفيق في المناسبات القادمة ، فمبروك للفائز ومبروك لقطر حكومة واميرا وشعبا ومبروك لكل العرب والمسلمين والعالم الثالث.

علي محمد صالح شوم

لندن – 22/12/2022م

44 views0 comments
bottom of page