• tvawna1

حرب الاحقاد مازالت مشتعلة

بقلم الاستاذ / علي محمد صالح شوم لندن- ١ نوفمبر 2022م المراسل الصحفي ألكس ديون يشبه بما يدور في اقليم التقراى بما كان في الحرب العالمية الثانية لضراوة المعارك المشتعلة منذ اغسطس الماضي على جميع جبهات القتال في اقليم تقراى المحاصر منذ عامين، ماسي هذه الحرب انها بين ابناء الوطن الواحد (اثيوبيا)

وما لم يكن في حسبان احد ان يستقوى نظام وطني مفترض انه منتخب ديمقراطيا من شعبه أن يستوقى بحلفاء خارج حدوده الوطنية كالذي نشاهده بالعمل العدواني القبيح الذي يقوم به طاغية أسمرا أسياس افورقي متحالفا مع رئيس وزراء اثيوبيا أبي احمد. والانكأ من ذلك ان أبي أحمد نفسه ماهو الا صنيعة ما يصفهم اليوم بالمارقين (الشفتا) في اشارة الى الجبهة الشعبية لتحرير تقراى التي كانت تحكم اثيوبيا لمدة 27 عاما باسم تحالف الجبهة الديمقراطية الثورية لشعوب اثيوبيا المعروفة اختصار ب (الاهودق) ، وتتلمذ الصبي أبي أحمد على يد التقراى وتدرج في المواقع العسكرية الى ان اصبح عقيد في استخبارات الجيش الاثيوبي وقد خدم في الجبهة الشمالية ابان الحرب الاثيوبية الارترية في عامي 1998 و2000م، وكان تلميذا نجيبا لقيادة ال(وياني) التي ادار لها ظهر المجن الان ، وهى ظاهرة يبدو معتادة في هذه المنطقة حيث حليف ابي احمد الحالي فعل ذلك مع قيادة الثورة الارترية التي جندته وارسلته الى بعثات تأهيلية واختارته في سلم هرمها القيادي في مؤتمر ادوبحا

العسكري ، ولكنه قال عنها مالم يقله مالك في الخمر وانشق عنها وبقية القصة معلومة للجميع، ثم تحالف مع عدو اليوم (الجبهة الشعبية لتحرير تقراى) في ثمانينيات القرن الماضي واشعل حربا اهلية بمساعدة وتحالف مع نفس هذه الجبهة لتصفية جبهة التحرير الارترية، وكانت النتيجة ان الجبهتين سيطرتا على مقاليد الامور في البلدين ووقعا العديد من الاتفاقات اهمها كان الدفاع المشترك والاتفاقيات الاقتصادية كاستخدام عملة البر الاثيوبي في ارتريا واستخدام المواني الارترية من قبل الحكم الجديد في اثيوبيا دون مقابل يذكر ، ولم يفتح الله لأسياس المطالبة بتعويضان عن الاضرار البشرية والمادية التي لحقت بارتريا وشعبها طيلة الثلاثين عاما هى عمر الكفاح المسلح والتي احرقت فيها اثيوبيا الدولة المحتلة الاخضر واليابس وشردت الالاف من الارترين من قراهم وابادت الحرث والنسل، ثم ادار هو الاخر ظهر المجن لهم فكانت ما عرف بحرب (بادمي) في العام 1998م. ان الحرب التي تدور في اقليم التقراى شمالي اثيوبيا (حرب الاخوة الاعداء) تسيطر عليها ارادة الانتقام والاحقاد التي ما فتأت تطل برأسها من وقت لاخر منذ ازمان بعيدة ، فاباطرة الحبشة المعروفين في التاريخ كان يخضعون الشعوب بالقوة ولايعرفون للسلم طريقا الا بالقوة ولا يعلمون اسلوبا لاخذ الحق الا عنوة ، فالاباطرة امثال اياسو وتيدروس ويوهنس واخرهم مليليك الثاني كانوا مثالا للجبروت والقهر والظلم . وبالعودة الى الحرب الحالية يقول قادة التقراى انهم يحققون الانتصارات على القوات المتحالفة خاصة في المدن التي اخلوها ودخلتها القوات الفدرالية وحلفائها من الامهرا ومليشيات (فانو) والجيش الارتري الذي زج به الطاغية في حرب لاتعنيه، ويذكرون ان اعدادا كبيرة من القوات الارترية محاصرة في منطقة عدوة وقد تكون مطرة للاستسلام وهو خبر ان صح يجعلنا نفكر اكثر من مرة بان المقاتل الارتري الذي اركع واذل اعتي جيوش القارة الافريقية ها هو اليوم يذل بسبب عنجهية فرد متسلط وقيادات عسكرية استمرأت الخنوع للطاغية من اجل المحافظة على فتات ما يقدمه لها هذا (الثوري) الذي تحول الى امبراطور مقتديا باباطرة الحبشة التي حدثنا عنهم التاريخ القريب. كما ان المحادثات التي تجري منذ الاسبوع الماضي في اثيوبيا في جنوب افريقيا لم تحرز تقدما يذكر الى الان على الرغم من تمديدها الى يوم غد الاربعاء والضغوط التي يمارسها الوسطاء على الجانبين. اما ابناء ارتريا المتواجدين في الخارج يجب عليهم تحمل مسؤلياتهم والقيام بمظاهرات في كل عواصم العالم المتواجدين فيها لاسماع صوت الشعب الارتري الرافض لما يقوم به الطاغية اسياس وعصابته اللعينة. علي محمد صالح شوم لندن- ١ نوفمبر 2022م

178 views0 comments