• tvawna1

توتر خطير بين حلفاء الأمس وأعداء اليوم


بقلم الاستاذ : على محمد صالح

لندن 21 مايو 2022

يتوقع كل المتابعين لمجريات الحرب في إقليم تيغراي التي اندلعت في الرابع من نوفمبر 2020 ولا زالت مستمرة حتى اليوم، والتي أسفرت عن استعادة تيغراي لبعض المدن الرئيسية، حيث سيطروا على مساحات واسعة خارج أراضيهم أيضا من إقليم الأمهرة في كل من غوندر وولو واستولوا كذلك على مساحات في إقليم العفر وأصبحوا على بعد 150 كيلومترا من العاصمة أديس أبابا، لكنه وبعد تفاهمات رعاها الأوروبيون والأمريكان عادت قوات تيغراي إلى اقليمها.



الشعب في تيغراي لا زال يعاني من المجاعة بسبب منع وصول الإغاثة إليه، وهذا يعزز مبررات حاجة قوات دفاع تيغراي لكسر الحصار المفروض على الإقليم.

في الماضي كانت تصل إلى الإقليم ما يزيد عن 20 شاحنة محملة بمواد الإغاثة كل شهر، ولكن ذلك توقف بسبب الحصار.


لهذا السبب استمرت الحرب بكافة أشكالها حيث دارت معركة في منطقة عد قشو، وجرت بعض المناوشات في راما وبادمي وأخرى في الحدود مع السودان. وهذه الأيام يدور تحشيد واسع مصحوب بمناوشات يومية على الجبهة الممتدة من واجهة بادمي حتى راما وزالمبسا مما عزز انطلاق هجوم من هذه الجبهة والتي تشمل بعض المدن الارترية مع مخاوف من وصول مقدمات الهجوم إلى العاصمة أسمرا.

هذه التطورات المتسارعة أجبرت نظام أسمرا على سحب أعداد معتبرة من جيشه من غرب تيغراي لتعزيز دفاعاته عند النقاط التي قد ينطلق منها الهجوم وحيث يمكن أن تندلع المواجهات الساخنة.


وجبهات المعارك المتوقعة هي:



جبهة أم حجر

جبهة بادمي راما

جبهة زالمبسا

جبهة برحلي عصب وهي جبهة طويلة وواسعة، وأخطر هذه الجبهات هي جبهة زالمبسا لأنها تفضي إلى مدن ارترية مركزية مثل صنعفي وعدي قيح إضافة إلى مدن على طول الجبهة تشمل عدي خوالا الواقعة في الحدود ومدينة مندفرا وسقنيتي ودباروا مما يهدد العاصمة أسمرا ذاتها.


عليه يمكن القول بأن الجبهة الوسطي للمرتفعات هي أخطر الجبهات ثم تليها جبهة عصب وهذه التهديدات المصيرية للمدن الارترية هي نتيجة طبيعية لتورط نظام الطاغية اسياس في الحرب الأهلية الاثيوبية وتوريط الشعب والجيش الارتري فيها.


وما نتمناه هو ألا تدفع بلادنا وشعبنا ثمن هذه المغامرات الطائشة، وأعتقد أن هذه الحرب ستكون حربا شعبية طويلة على تراب بلادنا لأن شعبنا الارتري وأي كان رأيه في نهج نظام الطاغية لن يقبل بأي احتلال أو اقتطاع من ترابه الغالي.


بقلم: على محمد صالح


404 views0 comments