• tvawna1

تهنيئة حارة للسفير عبدالله ادم

بقلم الاستاذ / علي محمد صالح شوم

لندن – 11/05/2022 م

فازت السيدة ابتسام ابنة المناضل العتيق والسفير الارتري السابق عبدالله ادم في الانتخابات المحلية في منطقة نايت هيل ورس (Knight's Hill Ward - London Borough of Lambeth) و التي جرت الاسبوع الماضي في بريطانيا ، عن حزب العمال البريطاني ، وهو نفس المقعد الذي كان يشغله الابن محمد جاسر من اصول ارترية ايضا. ان اندماج شبابنا في المجتمعات التي هاجروا اليها يمثل نقطة تحول مهمة في استيعاب المجتمعات التي اتوا اليها مع العلم ان الارتريين لم تكن لهم اهتمامات في هذا الشأن السابق الا ما ندر ، وفي الاون الاخيرة بدأنا نسمع بمثل هذه الاهتمامات وتصدر البعض مواقع قيادية في البلدان التي هاجروا اليها كالبرلماني أرهى حمدناكا في السويد وشاب اخر في امريكا عن الحزب الديمقراطي ومهاجر اتي الى نيوزيلاندا حاملا همومه واماله ليصبح عضوا في البرلمان النيوزيلندي (ابراهيم أحمد) وغيرهم قد لاتسعفني الذاكرة لذكرهم، وقد نمى لعلمي مؤخرا ان مواطنا ارتريا يعمل في وكالة الفضاء الامريكية (ناسا). نفتخر نحن الارترين بابنائنا الذين اندمجوا في تلك المجتمعات واصبح لهم شأن الامر الذي سوف ينعكس ايجابا على الارترين عموما وتحسين صورتهم التي دمغت باللجؤ والتشرد منذ الاستعمار الاثيوبي البغيض أبان حرب التحرير واللجؤ والتشرد والذي كان الاسوء في زمن مابعد الاستقلال وممارسات عصابة اسياس تجاه الشعب وفئة الشباب على وجه الخصوص. السيدة ابتسام خريجة كلية الاعلام من جامعة اسمرا ثم ماجستير في الانثربولوجي من احدي الجامعات البريطانية في لندن، متزوجة وام لثلاثة بنات هن: أسمهان، فيروز ومريم. نفتخر بالمرأة الارترية المناضلة التي وقفت الى جانب اخيها الرجل في معركة حرب التحرير وقدمت التضحيات فقد كانت حلقة الوصل بين الميدان والمدن تقوم بمهمة المراسلة من والى الميدان ، ثم فدائية لايشق لها غبار ونذكر هنا الماضلة سعدية تسفو والمناضلة رمانة صالح ، ولايفوتني ان اذكر المناضلة جمعة عمر اطال الله عمرها والمناضلة رحمة صالح رحمها الله اللتان التحقا بالميدان مبكرا كأول من التحق من النساء ، واستمرت المسيرة النضالية وسجل تاريخ الثورة اول شهيدة من النساء المناضلة ألم مسفن، وها هى المرأة الارترية تقف اليوم شامخة تساهم الى جانب الرجل في المجتمعات التي قدمت اليها ، فخر لكل ارتري ان يرى احدي بناته تتبوأ مواقع قيادية متقدمة في موقع اقامتها الجديد . يحضرني في هذا المقام انني كلفت بعد الاستقلال وانا موظف في الخارجية، كلفت باستقبال وفد زائر ، وجدت العنصر النسائي حاضرا في المراسم وسيارات نقل الضيوف وان الوفد الزائر اخبرني بان طائرة الهليكوبتر التي اقلتهم كانت تقودها امرأة، وهذا مفخرة لارتريا التي تبواءت فيها المرأة مكانة مرموقة بنضالاتها وليس بفضل من أحد، وتجدر الاشارة هنا ان احدى بناتنا كانت مظلية وهى ابنة المناضل المعروف أحمد بني عامراى والتي درست في مدارس ابناء الشهداء وتدربت على المظلات ضمن شبيبة الثورة السورية التي كانت ترعاها رئاسة الجمهورية هناك، وان دفعة من الطلاب الارتريين الذي تم بتعاثهم الى العراق ومن ثم نقلوا الى سوريا التحقوا بكلية الطيران وتخرجوا فمنهم من عمل بعد التحرير هناك الكابتن شيكاى رمضان الذي مازال يعمل طيارا في ارتريا والكابتن صالح أحمد وللو والكابتن عبدالرحيم محمد أحمد والكابتن عمر عدردى فني طيران. انتهز هذه السانحة لان اهيب بكل ابنائنا وبناتنا ان يندمجوا في المجتمعات التي اتوا اليها ويساهموا مع بقية المكونات في خدمة المجتمع وتبوء المواقع القيادية ، وهذا لا يتأتى الا بالعلم ولهذا اوصيكم بالعلم والتخصصات المفيدة ونحن الحمدلله اليوم افضل من ذي قبل لنا شباب نال قسط من التعليم. في الختام اتقدم باحر التهاني لابنتنا ابتسام والتهنيئة موصولة للمناضل الكبير السفير عبدالله ادم والى مزيد من التقدم ان شاءالله.

علي محمد صالح شوم

لندن – 11/05/2022 م

257 views0 comments