تهجير عفر إريتريا... حصار اقتصادي وأمني يفاقم لجوء أبناء إقليم دنكاليا
- tvawna1
- Aug 26, 2025
- 2 min read
Updated: Aug 28, 2025
بقلم الاستاذ / عبد القادر محمد علي

غادر الأربعيني حسين أحمد عدوي بلدة طيعو الساحلية الواقعة شمال إقليم جنوب البحر الأحمر الإريتري، في رحلة لجوء انتهت في النرويج، بسبب سوء الأحوال الاقتصادية والتضييق المستمر من قبل الحكومة الإريترية على أهالي المنطقة منذ تسعينيات القرن الماضي وحتى اليوم، إذ مُنعوا من صيد الأسماك، وفي أحسن الأحوال مُنحوا تصاريح مشروطة زمنياً لأسبوع أو أقل، الأمر الذي أدى إلى تجويعهم، في ظل شحّ الموارد بالمنطقة.
وزاد التضييق على سكان السهل الساحلي الإريتري الجنوبي المعروف بإقليم دنكاليا (إقليم جنوب البحر الأحمر) منذ بداية عام 2000 تدريجاً، وفقاً لعدوي الذي ينحدر من عائلة صيادين، مشيراً إلى إجبار الكثير من الصيادين وعائلاتهم على الهروب إلى دول الجوار أو عبور البحر إلى اليمن طلباً للرزق، كما يقول لـ"العربي الجديد"، وهو ما يؤكده تقرير المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إريتريا الصادر في مايو/ أيار الماضي، إذ وثق إلقاء القوات البحرية على 5 صيادين من العفر كانوا يبيعون أسماكهم في ميناء مصوع والاستيلاء على 3 قوارب مملوكة لهم، ولا يزالون مفقودين من وقتها، ولا يزال 20 صياداً عفرياً مفقودين في وقائع منفصلة جرت ما بين فبراير/ شباط 2018 وفبراير/ شباط 2019.
وتصاعدت أعداد اللاجئين العفر من أبناء إقليم دنكاليا، إذ كانوا 27370 لاجئاً في 28 فبراير/ شباط 2015، وبنهاية عام 2016 وصل عددهم إلى 42200 لاجئ، ومع حلول نهاية 2017 وصل العدد إلى 50600 لاجئ، وفقاً لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في إثيوبيا، التي أكدت في تقريرها الأحدث أن العفر يشكلون 5% من إجمالي سكان إريتريا، فيما بلغ عدد المسجلين لدى المفوضية من الموجودين في المنطقة العفرية بإثيوبيا 54836 طالب لجوء حتى الربع الأول للعام الجاري.
54836 طالب لجوء من إقليم دنكاليا حتى الربع الأول من العام الحالي
وتبدو ضخامة أرقام اللاجئين الفارين من إريتريا، في ضوء أن إجمالي عدد السكان يصل إلى 6 ملايين و81 ألف نسمة، وفق كتاب حقائق العالم The World Factbook الذي تنشره سنوياً وكالة المخابرات المركزية الأميركية. المزيد >>>>






Comments