top of page
  • tvawna1

(برقيد نحمدو ) ظاهرة عابرة ام عمل منظم له ما بعده؟


بقلم الاستاذ / علي محمد صالح شوم

لندن' 09/08/2023

نتابع منذ العام الماضي مظاهرات وحشود شبابية ارترية ضد مهرجانات وسيمنارات النظام الارتري في بعض الدول الاوروبية ؛ وقد تصدر هذه الحشود ما عرف ب ( برقيد نحمدو) وهى كلمة بلغة التقرينية تعنى لواء الوطن او الارض وبالطبع ذات دلالة سياسية،

لاحظنا تغير اسلوب المظاهرات التي جنحت الى العنف وهو امر على الرغم من فوائده للعمل الارتري المقاوم الا ان سلبياته ايضا لا تقل عن فوائده ، وقد عرف الشعب الارتري بسلميته في كل البلدان التي هاجر اليها ، ويعتبر الشعب الارتري من الشعوب التي تقل فيها الجريمة بكل انواعها من بين جميع الجاليات المهاجرة وفي مخيمات اللجؤ وذلك بشهادة الدول المضيفة على الصعيدين الشعبي والرسمي.

من هنا استرعى انتباهى الاسلوب العنيف الذي يتبعه (برقيد نحمدو) في مقارعة النظام في الخارج، ومع تفهمنا لاوضاع الشباب والظروق القاسية التي مروا بها بدءا من التجنيد الاجباري في ساوا واقحامهم في اعمال السخرة والحروب العبثية لاشباع غريزة الدكتاتور المتمثل في القتل والسيطرة ، ومرورا بمصاعب الهجرة من الوطن وما لاقوه من ويلات في الصحراء وعلى ايدي تجار البشر ومعانات البحار للعبور الى اوروبا، كل ذلك يجعلهم يفكرون بالانتقام والعمل على اقتلاع النظام باللغة التى يفهمها، ولكن ما يقومون به له انعكاسات سالبة على المجتمع وسمعته ولهذا أتساءل كيف تنظر المعارضة السياسية الارترية وعلى رأسهم المجلس الوطني لهذا الامر خاصة وان المعارضة كانت هى السباقة في مواجهة مهرجانات النظام في اوروبا واستراليا وامريكا بالطرق السلمية ورفع المذكرات والاحتجاجات السلمية وكانت تلك الاساليب فعالة .


من هنا ايضا يتوجب على الجميع ان يلتفت لهذا التطور الجديد الذي طرأ وان تعمل القوى السياسية الارترية مجتمعة وتفعيل ادوات نضالها لمقارعة النظام القمعي وان لا تترك ساحة الحراك لهؤلاء الذين يتهمهم البعض بتحالفهم مع التقراى بحكم الارتباطات الاجتماعية وقد يكون الامر فيه الكثير من المبالغات ولكنه لايخلو من وجود شيى يطبخ في الخفاء. وندعوا كل الارترين في مختلف مواقع تواجدهم في العالم الاهتمام بهذا الواقع الجديد وتداركه قبل فوات الاوان.



علي محمد صالح شوم

لندن' 09/08/2023

227 views0 comments

Comments


bottom of page