top of page
  • tvawna1

النفوذ الصيني في إريتريا.. كيف يؤثر على البحر الأحمر ؟

Updated: Jul 26

25/07/2023

هاني المصري

سلط معهد بحثي أميركي الضوء على النفوذ الصيني المتزايد في دولة إريتريا، مشيرا إلى تأثير هذا النفوذ على مصالح الولايات المتحدة الأميركية في المنطقة.

و”على الرغم من المخاطر الواضحة على مصالحها، فشلت الولايات المتحدة في الاستجابة للتطورات،

واتخذت بعض الإجراءات العكسية التي تظهر قصورا في تفكيرها الإستراتيجي”.

وقال معهد “هادسون” في ورقة بحثية له، إن “الصين وروسيا زادتا أخيرا من انخراطهما في إريتريا، الدولة الصغيرة،

ذات الموقع الإستراتيجي الواقع في شرق إفريقيا، في وقت ينحسر فيه النفوذ الأميركي هناك منذ سنوات”.

أجرى الرئيس الإريتري، أسياس أفورقي، زيارة للصين استمرت أربعة أيام، حيث بُسط له السجاد الأحمر، وأطلقت 21 طلقة كتحية له.

صداقة طويلة ومتينة

ويُقال إن أفورقي -الذي استُقبل استقبالا حارا- هو أحد أنصار مؤسس جمهورية الصين الشعبية ماو تسي تونغ،

كما أنه أحد المعجبين بالحزب الشيوعي الصيني.

وبحسب الورقة البحثية، فإن “ثلاثة من كبار المسؤولين الإريتريين -وزير الخارجية عثمان صالح، ورئيس الشؤون الاقتصادية للجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة هاغوس جبرييوت، والمستشار الرئاسي يماني جبريب- أجروا ما لا يقل عن 15 زيارة إلى الصين منذ عام 2010”.

وأفادت الورقة البحثية أن الشركات الصينية شيدت أهم أجزاء البنية التحتية في إريتريا،

ويتضمن هذا العمل تطوير “ميناء مصوع” الرئيس.

وأورد المعهد الأميركي أنه “خلال السنوات الـ11 الماضية، اشترت الشركات الصينية حصصا مسيطرة في جميع مشاريع التعدين الأربع المطورة في إريتريا من شركات أسترالية وكندية”.

زيارة إلى روسيا

وأفاد أنه “بعد وقت قصير من زيارته لبكين، توجّه أفورقي إلى موسكو لإجراء محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين”.

“ولكن هذه الرحلة إلى روسيا هي جزء من حملة أوسع لتعميق العلاقات، كما هو الأمر في زيارته إلى الصين”، وفق المعهد.

وشدد على أن “علاقات روسيا مع إريتريا أقل شمولا بكثير من علاقات الصين،

ويرجع ذلك جزئيا إلى أن انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991 قلص بشدة نفوذ موسكو في إفريقيا”.

وقبل أربعة أشهر من رحلة أفورقي إلى موسكو، أجرى “سيرجي لافروف” أول زيارة لوزير خارجية روسي إلى إريتريا.

إغلاق “باب المندب”

وأكد معهد “هادسون” أن “أجراس الإنذار يجب أن تدق في وزارتي الدفاع والخارجية الأميركية”.

وأكد أنه إذا طورت الصين قاعدة عسكرية -أو حتى بنية تحتية ذات استخدام مزدوج- في أي من المدينتين “عصب” أو “مصوع”، لتتكامل مع قاعدتها العسكرية في جيبوتي المجاورة،

فإنها ستكون قادرة على إغلاق مضيق باب المندب.

“ويمكن لبكين أيضا قطع الوصول إلى ميناء جيبوتي، وهو أمر بالغ الأهمية للعمليات التي تجريها القاعدة العسكرية الأميركية القريبة”، حسب المعهد.

فعلى سبيل المثال، نجد الإمارات العربية المتحدة -التي تعمق بسرعة علاقاتها مع الصين وروسيا- تدير قاعدة عسكرية في مدينة “عصب” لسنوات،

كجزء من عملياتها في اليمن، وأدخلت تحسينات على مهبط الطائرات هناك.

وهناك شائعات بأن مجموعة مرتزقة فاغنر الروسية لديها بالفعل وجود في إريتريا، حسب معهد هادسون.

هذا فضلا عن أنها تمارس، منذ فترة طويلة، ضغوطا على الحكومة السودانية، لتأسيس قاعدة في “بورتسودان” على البحر الأحمر. المصدر >>>>

20 views0 comments
bottom of page