top of page
  • tvawna1

الحبيب الغالي أبو وليد


الحبيب الغالي أبو وليد، رجل لو وجد منه أثنان فقط لكفيا لاستمرار شعلة نضال الاريتريين في أستراليا ومحيط المنطقة العربية والداخل، وكم تعلمت منه معاني الاخلاص والثبات على المبادئ بشكيمة الأبطال وعزيمة لا تلين ولا تفتر.. رجل في ثباته وشموخ إيمانه يحاكي عواتي وكبيري وسلطان وهؤلاء النفر من الرعيل الأول الذين صانوا لنا الهوية ورسموا لها خارطة "فاطمة زهرة" على الكرة الأرضية لترتقي وليسمو شعبها..

لو تسربل الناشطون على الساحة اليوم لباس عبدالوهاب وتعمقت لديهم معاني الصمود والثبات التي يتحلى بها، لما جلس ساعة هذا النكرة الذي يقبع على سدة الحكم في أسمرا كالنخامة في حلق فاطمة زهرة، ولاستطاعوا بكل يسر أن يبصقوه وجميع البلاغم العالقة به. الفارس أبعبو دعم الأطباء الإريتريين في السودان بأجهزة طبية، عجزت تنظيمات وأحزاب عن توفيرها لهم. بل ونجح في مساعيه لجلب بعض الحالات المستعصية من معسكرات اللاجئين ليتلقوا العلاج في مستشفى رويال ملبورن للأطفال. ووفر أدوات مدرسية لأطفال المعسكرات المعدمين لسنوات ولا يزال. وكفي حاجة الكثيرين من الفقراء والمرضى بدعمهم ماديا وعينيا ومعنوياً. وظل يدغدغ مشاعر الجماهير حول العالم ويشحذ الهمم، ولقد كان له القدح المعلى في جميع أشكال المقاومة التي قام بها شعبنا في أستراليا، ولقد ظلت عونا منبرا يستخدم اللغة البسيطة في فضح وتعرية النظام وسدنته من تجار البشر، مع لعب دور المصلح بين أطياف المعارضة، وحشد همتهم وطاقاتهم تجاه توحيد الصفوف ليدووا معا بالصرخة في ظلمة ليل الظالم حتى تشرق شمس فاطمة زهرة بعد أن تصعق الظالم صرختهم ونحتل مكاننا بين الأمم. أبعبو هذا الإنسان البسيط المتواضع قام بأكثر مما يمكن أن توجزه العبارات أو تحتويه السطور، وسلاحه الوحيد هو الإيمان والثبات على الحق، ولا توجد في قاموسه كلمة خوف، فارس بقلب أمة يهابه كل ظالم. وأعماله الجليلة عجز وزراء في حكومات عن القيام بمثلها بالرغم من الإمكانيات التي أتيحت لهم. إن مبادرة هؤلاء لتكريمه لن توفيه حقه، بل هي قلادة شرف لهم لكونهم بادروا بمحاولة تكريمه.. فالتكريم الذي يليق به هو ماسيجازيه به ربه الذي اصطفاه من بيننا وهيأه للقيام بهذه الأعمال الجليلة، ولنا العبرة في محاولة الاقتداء به ودعمه فيما يقوم به، ولعل هذا من شأنه أن يجعله يدرك عظمة مايقوم به. استميحكم العذر في إسهابي واسترسالي في الكلام ، والرجل يحتاج لكتاب أسفار كي يفصحوا عن تفرده وعظمته، لكم التحية.

35 views0 comments

Comments


bottom of page