top of page
  • tvawna1

إلى جنات الخلد شقيقتي الغالية أم محمد السيدة شريفة سيّد


(كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ).        



ببالغ الحزن والأسى العميقين تلقيتُ نبأ وفاة المغفور لها بإذن الله شقيقتي الوحيدة السيدة شريفة سيد محمد سيد إدريس سيد عيسى،  حرم المغفور له بإذن الله شيخ محمود شيخ علي، والتي وافتها المنية بمدينة كرن بعد صلاة عصر يوم الإثنين 8 يناير 2024. لقد صُدمت بالنبأ المؤلم خاصة وأنني كنت أمني النفس بلقائها، ولكن قضاء الله نافذ.

إلى جنات الخلد أم محمد، الحنونة التقية النقية العفيفة الصبورة المثابرة، أيقونة آل سيّد  (يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي).

كانت – رحمها الله - الشقيقة الوحيدة بين ثمانية أخوة، أربعة من البيت الكبير، جميعهم غادروا الفانية بعد عمر مديد، لاعبوا خلاله أحفادهم رحمهم الله. وكنا من البيت الصغير أربعة أولاد، وبنت واحدة كانت هي الأكبر فينا، وكانت بمثابة الأم الثانية، لها معزة خاصة في قلوبنا جميعاً، وبقدر هذه المعزة كان فراقها مؤلم جداً، وبالرغم من اليقين بالله وأن {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ} تظل في النفس غصة، وشعور ينتاب النفس بأن الدنيا قد خلت من الناس، هو إحساس الروح الذي يصعب علينا مغالبته، ولا نملك إلا التسليم بثضاء الله وقدره.

الفقيدة والدة كل من المغفور له بإذن الله أحمد، والشهيد عبدالقادر، وعبدالله بالسويد، وعلي وعبدالرحيم بكرن، وشقيقة كلٌّ من صالح حيوتي بالسويد وحامد سيد محمد بالرياض، تغمدها الله بواسع رحمته وأسكنها فسيح جناته.

اللهم اغفر لها وارحمها، وعافها واعف عنها، وأكرم نزلها ووسع مدخلها واجعل قبرها روضه من رياض الجنة، اللهم اغسلها بالماء الثلج والبرد ونقها من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، واجعل مسكنها الفردوس الأعلى. اللهم جازها بالحسنات إحسانا وبالسيات عفوا وغفرانا، والقها برحمتك ورضاك وقها فتنة القير وعذابه. اللهم حل روحها في محل الأبرار وتغمدها بالرحمة آناء الليل والنهار برحمتك يا أرحم الراحمين.

اللهم انقلها من ضيق اللحود والقبور إلى سعة الدور والقصور (فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ، وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ، وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ، وَمَاء مَّسْكُوبٍ، وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ، لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ)، مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. اللهم اجعلنا وإياهم من عبادك الذين تباهي بهم ملائكتك في الموقف العظيم وارزقنا حسن النظر إلى وجهك الكريم مع الذين تجرى من تحتهم الأنهار في جنات النعيم دعواهم فيها سبحانك اللهم وبحمدك وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين.

 (إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ).

 بقلم الاستاذ / عيسى سيد محمد

11 views0 comments

Comentários


bottom of page