إلى أين تبحر سفينة ارتريا اليوم؟...
- tvawna1
- May 6
- 2 min read
إعداد:- أبو ياسر
ارتريا الآن كالريشة في مهب الريح .. أو كالسفينة تبحر عبر عباب البحار وتتقاذفه الأمواج ذات اليمين واليسار فهو في بحر بلا ساحل لأنه فقد البوصلة ..فلست أدري أين؟ وكيف؟ ومتى؟

سترسوا سفينته على بر الأمان .. ومع اشراقة شمس كل يوم تلوح في الآفاق حلول وآمال ووعود ويستبشروا الناس بقرب الإنفراج ثم تتلاشى وتتبخر فلا أثر ولا مسير.. ثم بعد فترة يسطح نجم يتلألأ في الأفق فسرعان ما يأفل .. ثم تأتي مجموعات وجماعات وتيارات تتحدث عبر وسائل الميديا والقنوات الفضائية وتعقد مؤتمرات صحفية تتشدق بمفردات وجمل بصيغة التبشير لمن يتبعها تارة وأخرى بالوعيد والثبور لمن يخالفها تباعاً .. ثم تذوب كل هذه الوعود كما يذوب الثلج إذا تعرض للفتحة تيار هوائي ساخن فتتوارى خلف كل هذه المشاهد آمال وطموحات الشعب الإرتري الكريم ، أما آن أيها الناس إسدال الستار على هذه المسرحيات الهذلية الفجة التي لا تسمن ولا تغني من جوع وأزكمت أنوف الشعب ولا زالت، وللأسف المشاهد مستمرة ما إن تنتهي واحدة تأتي آخرى مكانها بذات المعنى والهدف، فقط الإختلاف في اللون والطعم ولكن المحتوى والمضمون نفسه ...فمتى يفوق عقلاء القوم من سباتهم، وأخص هنا من ولاهم الله في المشاركة في سدة الحكم وفي قيادة التنظيمات المشرزمة، عليهم أن يتقوا الله ويعملوا في إيجاد مخرج عاجل يتنفس الصعداء عبره شعب ارتريا المغلوب على أمره ويعيش أبياً وحراً آمناً مطمئناً مستقراً في دوره وأكبر مصيبة أن يفقد الإنسان نعم الأمن .. ثم من المستفيد من استمرار دوامة الخلافات التي تُحاك بالليل والنهار. اعتقد الجميع خسران مهما أدعى الحرص والوطنية والإصلاح.. وهذا مبدأ فرعوني حين قال لقومه (ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشد) ولأن أمن الأمة لا يتجزأ ومصالحها في تماسك لحمتها .. فإن انفرط عقد الوحدة الوطنية يبعثر الآمال وتنزف له الجراج فلا جدوى حينئذ ولا ينفع البكاء على اللبن المسكوب.
وفي المثل "البقرة إذا وقعت كثرت سكاكينها" بمعنى ارتريا بوضعه الحالي هو بمثابة البقرة الحلوب وهناك كثير من دول العالم يطمع في هذا الكنز الثمين الذي يتمثل في ثرواته ومنها على سبيل المثال ولا الحصر:- "الزراعية، الحيوانية، الغابية، المائية والمعدنية" فضلاً عن الأرض الشاسعة البكر الخصبة .. فإذا تفكك عرى ارتريا وتقطعت أوصاله بسبب سوء تصرف قياداته وزعاماته سوف تتخطفه أيدي المطامع الأجنبية المناطقية والخارجية حينها لا ينفع الندم.
فيا عقلاء القوم اصحوا من سباتكم.. وقدموا مصلحة البلاد والعباد قبل مصالحكم الضيقة والآنية وإلا أبشروا القادم أسوأ وأخطر .. والجميع سوف يخسر مع العلم أن عجلة الزمن لن تتوقف والذي ذهب لن يعود مرة أخرى ..
فالتذهب المسميات والتناظيم والأحزاب والمجموعات أياً كان مسماها ومبتغاها وليبقى ارتريا الموحد والمتماسك وهو يسع الجميع .. بلا اقصاءات ولا محاصصات ضيقة الأفق والرؤية..
فيا أبناء ارتريا أجلسوا جميعاً باختلاف ألوان طيفكم حول دائرة مستديرة وبدون أقصاء لأحد وانبذوا الفرقة والشتات والعنصرية .. والتفوا على ما يجمع ويؤلف ويوحد الصفوف واجعلوا مصلحة البلاد والعباد فوق كل اعتبار والجميع يجب أن يقدم تنازلات ليلتقوا في منطقة مشتركة ومحايدة لكي تخرج ارتريا من هذا النفق المظلم الكبير والذي لن تحمد عقباه.
فإن ابيتم إلا الاستمرار على ذات النهج بمعنى " كلما دخلت أمة لعنت أختها" عليه فالقادم سيكون أسوأ عندها كبروا على ارتريا سبعة تكبيرات ..




Comments