top of page
  • tvawna1

أبراهام تيسفاي.. قصة مهاجر إريتري أصبح ناشطا في إيطاليا

نشر بتاريخ : 21/02/2024 حدث أبراهام تيسفاي (34 عاما) إلى وكالة الأنباء الإيطالية "أنسا" عن رحلته الطويلة، التي فر خلالها من إريتريا وصولا إلى


جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، بعد عبور السودان وليبيا والبحر المتوسط، وأصبح تيسفاي حاليا ناشطا في بولونيا وسط إيطاليا.

وصل أبراهام تيسفاي قبل 14 عاما إلى لامبيدوزا، كمهاجر قادم من إريتريا، وفي الوقت الحالي يعمل ناشطا حقوقيا في بولونيا بمنطقة إميليا رومانيا وسط إيطاليا، ويبلغ من العمر 34 عاما.

وقال تيسفاي لوكالة الأنباء الإيطالية "أنسا"، إنه "في إريتريا، إذا دفعت 5 آلاف دولار لمسؤولين حكوميين فاسدين، فإنهم سيسمحون لك بالرحيل، وتكون الرسوم أقل، ما بين 2500 و3000 دولار، إذا كنت تعتمد على مهربين، والرحلة سيرا على الأقدام".

وأضاف "لم أكن أعرف أي شيء، وهربت مدركا لخطر الموت، بسبب قانون (إطلاق النار والقتل)، فإذا تعرضت للقتل داخل حدود البلد، لن يسمع أحد عنك شيئا أبدا، فليس هناك شبكة إنترنت ولا وسائل إعلام حرة في إريتريا". رحلة أفريقية قبل الوصول إلى أوروبا

وسهل العامل الجغرافي خطة تيسفاي للهروب من إثيوبيا، وقال "كنت أعمل في بناء سد على الحدود مع السودان، وهربت من هناك مع اثنين من أصدقائي"، وتابع "لقد شاهدنا الجنود، وبدأوا في إطلاق النار، وبعد ملاحقتنا طوال ليلة كاملة عبرنا إلى السودان، التي بلغناها في الصباح وتوقفنا".

وأردف الشاب الإريتري، أنه كانت هناك مقابلات موفقة إلى حد ما في الأراضي السودانية، حيث رحب بهم بعض الناس، بينما قامت مجموعة من الشباب بتهديدهم وضربهم، للحصول على المال.

وتذكر تيسفاي أن رجلا دعاهم إلى منزله، وأعطاهم الملابس ثم أخذهم إلى مخيم للاجئين، قبل أن يضيف "لقد بقينا هناك لمدة ثلاثة شهور تقريبا، لكننا لم نكن آمنين، لأن النظام الإريتري يرسل أحيانا جنودا للبحث عن الأشخاص الذين فروا مثلنا، فهربنا إلى العاصمة الخرطوم، وفي ذلك الوقت كانت السودان تحت قيادة الديكتاتور عمر البشير، الذي كان يتعاون مع ديكتاتورنا أسياس أفورقي".

وأوضح تيسفاي أنه "في السودان، كانت هناك قائمة جديدة بالأسعار لتهريب المهاجرين، حيث كان علينا أن ندفع للمهربين 5000 دولار للذهاب إلى جنوب أفريقيا، و30 ألف دولار للولايات المتحدة، و20 ألفا لأوروبا".

وأشار إلى أن "الحل الأكثر يأسا هو ليبيا، ولم يكن لدينا خيار آخر، ودفع كل منا 1200 دولار، ووعدنا المهرب بشاحنة، لكنه بدلا من ذلك جاء بشاحنتين صغيرتين بإجمالي 56 شخصا، وصمدت بكل ما في من قوة أثناء عبورنا الصحراء، لأن السقوط يعني نهايتي".

ووصلت المجموعة إلى ليبيا دون أي خسائر، لكن شخصا مات في زنزانة بعد شجار على الطعام، بينما لقى آخرون حتفهم في البحر. وتابع المهاجر الإريتري، "لقد احتجزتُ في ليبيا لمدة شهر ونصف، ثم دفعت 3000 دولار للعبور إلى لامبيدوزا، بعد محاولة أولى فاشلة". الجحيم في مركز ما قبل الترحيل بصقلية

ولم يجلب الوصول إلى الجزيرة الإيطالية الكثير من الراحة للمهاجرين، وقال أبراهام تيسفاي "لقد أخذوا بصمات أصابعنا ونقلونا إلى كالتانيسيتا، حيث عشت لمدة ثلاثة شهور في حاوية مع 10 آخرين دون مساحة شخصية، ضمن مركز ما قبل الترحيل للمهاجرين، الذي لم استطع مغادرته"،

وتساءل "هل فررت من إريتريا وليبيا، لينتهي بي المطاف في سجن آخر؟".

وعمل تيسفاي دائما كعامل مستودع أو سائق، لدفع أتعاب محاميه، والحصول على التصاريح اللازمة للبقاء في إيطاليا، على اعتبار أن الذهاب إلى السفارة الإريترية سيكون بمثابة تسليم نفسه إلى السلطات نفسها التي فر منها.

ولفت الشاب الذي قضى فترة في سويسرا، قبل احتجازه وإعادته ثم استقراره في بولونيا، أن "النظام الإريتري يجوّع السكان، واستراتيجيته هي إثارة الاضطرابات في البلدان المجاورة، حتى يتمكن الديكتاتور من أن يصبح محاورا، ويتصرف وفقا لمصالحه على جبهات مختلفة، وإريتريا اليوم بمثابة سرطان القرن الإفريقي".

واستطرد تيسفاي قائلا، إنه "عبر مؤسسة كاريتاس (الجمعية الخيرية الكاثوليكية)، التقيت قسا أعطاني سقفا في كنيسة الرعية، ولم يكن لدي أي شهادة، فحصلت على دبلوم كميكانيكي من خلال الالتحاق بمدرسة مسائية، ثم حصلت على شهادة جامعية في الهندسة الزراعية، واليوم أدرس للحصول على درجة الماجستير في العلاقات الدولية وحقوق الإنسان، وسوف أنهيها هذا العام". الأمل في الشتات الإريتري لإحداث التغيير

ويهدف أبراهام تيسفاي إلى "الكفاح من أجل اللاجئين الإريتريين المحتجزين"، وقال إن "هناك ثراء في بلدنا، لكنه يذهب إلى قلة قليلة جدا، بينما الناس يتضورون جوعا، وهناك أناس مؤهلون جدا في الشتات الإريتري، وأتوق للعودة".

وأردف الناشط الإريتري، أنه "لم يكن خياري مغادرة إريتريا، لقد هربت وأنا أشعر أنني في منفى، لكن الحياة في بلدي مستحيلة، والنظام يريد من الناس أن يهربوا حتى يدفعوا المال، وهكذا يزدهر من خلال تلقي الرشاوى من المهاجرين، الذين يعملون في الخارج، ويرسلون الأموال إلى البلد، بالإضافة إلى أولئك الذين يعودون لزيارة كبار السن أو عندما يفقدون شخصا ما أو ليضمنوا لأنفسهم مكانا ليدفنوا فيه على أرضهم".

ومع ذلك، لدى تيسفاي ثقة في المستقبل، حيث أكد أن "الوضع في إريتريا سيتغير، والديكتاتور سينتهي مثل كل شيء آخر، ونحن من نعيش في الشتات أنهكتنا المعاناة والصعوبات والعمل المستمر لدعم أنفسنا وأفراد أسرنا الذين ظلوا هناك". وختم قائلا "لكن سيكون بمقدورنا التغلب على العوائق، لبناء طبقة حاكمة قوية وقادرة على إزاحة هذا النظام". المصدر .>>>>>>>

12 views0 comments

Comments


bottom of page